تقرير: سمر أبو الدهب
شهدت الصادرات الزراعية المصرية زيادة كبيرة، حيث تجاوزت 7.2 مليون طن، وتثير هذه الطفرة في الأداء تساؤلات حول الأسواق التي تعتمد عليها مصر، وكيف يمكن تعزيز هذا القطاع لزيادة مساهمته في الاقتصاد الوطني.
الأسواق الحالية وفرص التوسع المستقبلية
وفي هذا السياق، أكد الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، في تصريح خاص لـ«الحرية»، أن الصادرات الزراعية المصرية تعتمد بشكل أساسي على السوق الأوروبية، تليها الأسواق العربية وروسيا وآسيا، وأن هذه الأسواق تُعد وجهات رئيسية للموالح، البطاطس، والبصل، وهي المحاصيل التي تتصدر قائمة الصادرات المصرية.
وأضاف الشافعي، أن هناك فرصًا كبيرة للتوسع في أسواق جديدة، خاصة في إفريقيا وآسيا الناشئة، حيث يزداد الطلب على المنتجات الزراعية الطازجة، ويمكن لمصر استغلال موقعها الجغرافي وقربها من هذه الأسواق لزيادة حصتها التصديرية.

توصيات لتعزيز القطاع الزراعي
وقدم الخبير الاقتصادي، عدة توصيات لزيادة مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي، منها الاستثمار بشكل أكبر في البنية التحتية الزراعية، مثل أنظمة الري الحديثة وتطوير طرق النقل، لتقليل الفاقد وزيادة الكفاءة، ودعم البحث العلمي الزراعي لإنتاج أصناف جديدة من المحاصيل ذات جودة عالية وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وشدد على ضرورة تقديم حوافز مالية وتسهيلات ائتمانية للمزارعين والمصدرين لزيادة الإنتاج وتوسيع نطاق أعمالهم، مع التركيز على التصنيع الزراعي لتحويل المنتجات الأولية إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، مما يزيد من أرباح التصدير ويوفر فرص عمل.
نرشح لك: شرم الشيخ والغردقة.. وجهتك الشتوية الساحرة على شاطئ البحر الأحمر
الحفاظ على القدرة التنافسية
وأشار إلى أهمية الالتزام بمعايير الجودة الدولية، إذ يجب أن تستمر الجهات الرقابية، مثل الحجر الزراعي، في تطبيق نظام التكويد والرقابة الصارمة لضمان خلو المنتجات من الآفات والأمراض.
ولفت إلى أنه يجب على المنتجين والمصدرين التركيز على التسويق الفعال للمنتجات المصرية، وتسليط الضوء على جودتها، وتقديمها بأسعار تنافسية.
ويرى الشافعي، أن التنوع في المحاصيل المصدرة يقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على عدد محدود من المنتجات، مما يعزز استدامة القطاع.




















