شهدت السوق المصرية بالفترة الأخيرة انفراجة الدولار الأمريكي، ولكن رغم ذلك فما زالت الأسعار مرتفعة بشكل رهيب يعاني منه المواطنين بشكل يومي منها: البطاطس وأسعار البيض وغيرها.
وزاد إقبال الناس على عمليات الشراء خاصةً مع اقتراب موعد عيد الأضحى المبارك، والحاجة لتخزين مؤن غذائية، وأضاحي وغيرها.
وفي هذا الصدد، كشف الدكتور عادل عامر، الخبير الاقتصادي، أسباب ارتفاع الأسعار بشكل عام، قائلًا: “يعود تأثر أسعار السلع الغذائية بالأسعار العالمية ارتفاعًا وانخفاضًا، مرهون باستقرار سعر صرف الجنيه وإتاحة الدولار وتوفر المواد الخام والقدرة على الاستيراد بشكل طبيعي دون معوقات”.
وأضاف عامر، لـ«الحرية»، إحدى أسباب الارتفاع الرهيب في الأسعار، مشيرًا “ارتفع معدل التضخم السنوي لـ 39.7% خلال الشهر الماضي، مقابل 15.3% خلال نفس الشهر من العام الماضي، وهو مستوى قياسي فيما تعاني البلاد من أزمة اقتصادية خانقة”.
وتبعًا لأرشيف أسعار المستهلك المنشور على موقع الإحصاء المصري، أعرب الخبير الاقتصادي بأن “أسعار المستهلك المسجلة الشهر الماضي تعتبر الأعلى منذ أكثر من 40 عامًا على الأقل”.
وذكر عامر، بأن “مصر حلت المركز السادس بعد سورينام بقارة أمريكا الجنوبية ضمن أعلى عشر دول في العالم في ارتفاع معدلات التضخم وأسعار المواد والسلع الغذائية، بنسبة ارتفاع بلغت 66%، وفقًا لبيانات البنك الدولي”.
واستكمل الخبير الاقتصادي حديثه، مضيفًا “التكلفة أصبحت مرتفعة، ومعادلة الربح عند التجار هي تكلفة الفرصة البديلة مع عائد المخاطرة، والتاجر لو وضع رأس ماله اليوم في البنوك أو قام بتحويله لأصول ثابتة سيكون ربحه أكثر من عملية التجارة، لأن رأس مال التاجر يتضاءل بسبب التضخم ودورته أصبحت أبطأ”.
وذكر عامر، آخر سبب لارتفاع أسعار السلع والمنتجات، يعود لـ “التضخم في مصر مزدوج أي (مستورد ومحلي)، والأزمات العالمية أثرت بالسلب على تكاليف النقل، وارتفاع سعر الدولار وتراجع قيمة الجنيه زاد سعر المواد الغذائية أو المواد المساعدة على الإنتاج محليًا، تصبح المشكلة في أن أسعار السلع يتم احتسابها بسعر السوق الموازية وليست الرسمية وهى أعلى بنحو 30%”.
وأشار الدكتور عادل عامر الخبير الاقتصادي، إلى أن الحل الوحيد في تلك الأزمة التي تمر بها البلاد ويشكو منها المواطنين، يكمن في “زيادة الإنتاج هو الحل الوحيد ودخول الدولة بنفسها بكافة أشكالها لزيادة المعروض في السوق من خلال وسائل الإنتاج الزراعي وغيرها التي تمتلكها”.





















