حذر الخبير الاقتصادي عز الدين حسنين من صدام وشيك بين العملات الورقية والأموال الساخنة والذهب، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والمخاطر المالية العالمية، متسائلًا عمّا إذا كان سعر أوقية الذهب قد يصل عالميًا إلى 22 ألف دولار في سيناريو اضطراب حاد بالأسواق.
ما هي الأموال الساخنة؟
وأوضح حسنين، في منشور عبر صفحته الرسمية، أن الأموال الساخنة تمثل السيولة الباحثة عن الربح السريع أو الهروب الفوري من المخاطر، والتي تتحرك بين الأسواق العالمية بضغطة زر، وتشمل:
- صناديق التحوط (Hedge Funds): تُقدّر بنحو 5.5 تريليون دولار.
- السيولة في صناديق أسواق المال (Money Market Funds): بلغت مستويات قياسية عند 7.5 تريليون دولار.
- الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل في الأسهم والسندات: تتراوح بين 18 و22 تريليون دولار.
وبحسب التقديرات، يصل إجمالي هذه الكتلة النقدية إلى ما بين 31 و35 تريليون دولار، وهي أموال قابلة للتحرك أو الهروب من الأسواق في أي لحظة.
الذهب المتاح للتداول… الكمية أقل مما يعتقده البعض
وأشار حسنين إلى ما وصفه بـ«المصيدة النقدية»، موضحًا أن حجم الذهب الموجود عالميًا لا يعني بالضرورة أنه متاح للبيع الفوري في الأسواق.
وأوضح أن الذهب الاستثماري المتاح فعليًا للتداول الحر (Free Float)، والذي يشمل السبائك والعملات المتداولة في الأسواق الحرة، يُقدّر بنحو 48 ألف طن فقط.
1.54 مليار أوقية في مواجهة تريليونات الدولارات
وبحسابات الوزن، تعادل هذه الكمية نحو 1.54 مليار أوقية ذهب فقط، وهو رقم محدود للغاية مقارنة بحجم السيولة الضخمة الباحثة عن ملاذ آمن.
سيناريو القفزة العمودية للذهب
وحذر الخبير الاقتصادي من أنه في حال اندلاع توتر جيوسياسي واسع أو أزمة مالية كبرى، فلن تجد هذه التريليونات من الدولارات بائعين كافيين للذهب، في ظل تمسك البنوك المركزية باحتياطاتها، واحتفاظ المستثمرين الأفراد بممتلكاتهم الذهبية.
وأضاف أن هذا الوضع قد يدفع أصحاب الأموال الساخنة إلى المزايدة على كميات محدودة جدًا من الذهب، ما يؤدي إلى قفزة عمودية في الأسعار، وقد يتطلب الأمر – وفق هذا السيناريو – مضاعفة سعر الذهب أربع مرات ليصل إلى حدود 22 ألف دولار للأوقية، حتى تتعادل القيمة الورقية مع الكتلة الفيزيائية المتاحة فعليًا من المعدن النفيس.





















