كشف تقرير صادر عن “الملاذ الآمن” أن تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 5%، أعاد المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية عالميًا، إلا أن الفضة لم تحقق المكاسب المتوقعة من هذه التطورات، في ظل استمرار تركيز المستثمرين على احتمالات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
وأوضح التقرير أن الفضة، رغم تصنيفها ضمن المعادن النفيسة واعتبارها ملاذًا آمنًا في بعض الظروف، تختلف عن الذهب لارتباطها القوي بالقطاع الصناعي، ما يجعل أداءها أكثر تأثرًا بتوقعات النمو الاقتصادي العالمي، وهو ما حدّ من استفادتها من التوترات الجيوسياسية الأخيرة مقارنة بالمعدن الأصفر.
وأضاف أن الأسواق لا تزال تضع في اعتبارها احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، الأمر الذي يضغط على أسعار الفضة، خاصة مع ترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية واجتماعات مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبلة، والتي ستكون حاسمة في تحديد مسار أسعار الفائدة.
وتوقع التقرير أن تتحرك أسعار الفضة في نطاق عرضي يميل إلى الهبوط خلال المدى القصير، ما لم تظهر مؤشرات على تراجع التضخم الأمريكي أو تغير في توقعات الفائدة، وهو ما قد يمنح المعادن الثمينة فرصة لتعويض جزء من خسائرها.
وأكد تقرير “الملاذ الآمن” أن الفضة لا تزال تتمتع بأساسيات قوية على المدى الطويل، مدعومة بالطلب الصناعي العالمي، لا سيما في قطاعات الطاقة النظيفة والإلكترونيات، إلا أن تحركاتها خلال الفترة الحالية ستظل رهينة لمسار السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار في الأسواق العالمية.

















