في ظل حالة الارتباك التي تسيطر على الأسواق العالمية، حذر الخبير الاقتصادي أحمد خطاب من الانسياق وراء الاستثمار في الدولار أو الذهب دون وعي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب حذرًا شديدًا وقراءة دقيقة للمشهد الاقتصادي العالمي.
وقال خطاب، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، إن الاستثمار في الدولار أو أي عملة أجنبية يُعد “مضيعة للوقت”، موضحًا أن العملات ليست أدوات استثمارية، بل وسيلة للتعاملات الدولية خارج إطار الاقتصاد المحلي، ولا تحقق عوائد حقيقية كما يعتقد البعض.
وأضاف أن الذهب، رغم كونه أحد أهم الملاذات الآمنة، إلا أنه يخضع لقاعدة العرض والطلب مثل أي سلعة أخرى، ما يجعله عرضة للتقلبات الحادة، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية المرتبطة بالحرب المعقدة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
نرشح لك: الذهب يواصل التراجع الطفيف وسط توترات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران
وأشار إلى أنه لا ينصح حاليًا بالدخول في الاستثمار بالذهب، مؤكدًا أن السوق يشهد حالة من عدم الوضوح والارتباك نتيجة التطورات السياسية المفاجئة، وهو ما يجعل توقيت الشراء غير مناسب للمستثمرين الجدد.
وأوضح خطاب أن من يمتلك ذهبًا بالفعل، من الأفضل أن يحتفظ به ولا يغير استراتيجيته الاستثمارية، بينما يجب على المستثمر الجديد الانتظار لحين استقرار السوق وظهور مؤشرات واضحة تحدد الاتجاهات والأسعار المناسبة لتحقيق أرباح.
وأكد أن الاستثمار في الذهب خلال هذه المرحلة يُعد مخاطرة عالية، خاصة مع احتمالية تغير الأوضاع السياسية بشكل مفاجئ، لافتًا إلى أن أي توقف محتمل للحرب – كما يتم الترويج له – قد يؤدي إلى تراجع حاد في الأسعار.

نرشح لك: أسعار الذهب تتراجع وسط تقلبات النفط والحرب في الشرق الأوسط.. خبير يوضح لـ الحرية هل فقد الذهب بريقه؟
تراجع حاد في أسعار الذهب عالميًا
تأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع انخفاض كبير في أسعار الذهب عالميًا، حيث تراجع المعدن الأصفر بنسبة 3% في التعاملات الفورية ليسجل نحو 4368.83 دولارًا للأونصة، بعد خسائر سابقة تجاوزت 2% خلال نفس الجلسة.
كما انخفضت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 2.2% لتصل إلى 4452.20 دولارًا، في ظل ضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، مما زاد من مخاوف التضخم.
نرشح لك: الذهب يلتقط أنفاسه بعد “نزيف يناير”.. ومكاسب مفاجئة تتحدى قوة الدولار وعوائد السندات
خسائر متراكمة منذ اندلاع الحرب
ومنذ بداية الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، فقد الذهب أكثر من 15% من قيمته، في تراجع لافت يعكس حالة التذبذب الحاد في الأسواق العالمية.
في المقابل، أظهرت بيانات حديثة ارتفاعًا طفيفًا في طلبات إعانات البطالة في الولايات المتحدة، وهو ما يشير إلى استقرار نسبي في سوق العمل، ويمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة للإبقاء على سياساته النقدية الحالية مع مراقبة التضخم.





















