صرّح رامي حجازي، الخبير الاقتصادي بأن كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، حملت رسائل بالغة الأهمية للمستثمرين في الداخل والخارج، مؤكدة أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو بناء بيئة استثمارية قائمة على النمو المستدام والاستثمار المنتج طويل الأجل، وليس الاعتماد على تدفقات الأموال الساخنة.
رسالة واضحة للعالم: إصلاحات هيكلية لا حلول مؤقتة
وأوضح حجازي أن الرئيس السيسي شدد في كلمته على أن الدولة المصرية تعاملت مع التحديات الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية بمنهج واقعي ومتوازن، مع التركيز على تنفيذ إصلاحات هيكلية طويلة الأجل، بعيدًا عن الحلول السريعة والمؤقتة، وهو ما يعكس رؤية استراتيجية واضحة لإدارة الاقتصاد المصري.
تمكين القطاع الخاص وإعادة صياغة دور الدولة
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن من أبرز النقاط التي تناولها الرئيس السيسي، التأكيد على تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في الاقتصاد الوطني، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تحولًا مهمًا في فلسفة إدارة الاقتصاد، ورسالة مباشرة للمستثمرين بأن الدولة تعيد صياغة دورها من منافس إلى منظم ومحفز للنشاط الاقتصادي.
فرص استثمارية واعدة في قطاعات النمو
وأضاف حجازي أن هذا التوجه يفتح المجال أمام تعزيز فرص الاستثمار في الشركات التي تتخارج منها الحكومة، إلى جانب جذب استثمارات جديدة في قطاعات ذات نمو مرتفع، من بينها البنية التحتية، والطاقة، والخدمات المالية، وقطاع الأدوية، بما يدعم النمو الاقتصادي المستدام.
دعم مباشر لسوق المال وبرنامج الطروحات الحكومية
وأكد أن تأكيد الرئيس على دور القطاع الخاص يمثل دعمًا قويًا لسوق المال المصري، ويعزز من استمرار تنفيذ برنامج الطروحات الحكومية، بما يسهم في تعميق السوق وزيادة جاذبيته أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
رسالة إيجابية للاستثمار الأجنبي وتوافق مع توصيات صندوق النقد
ولفت حجازي إلى أن هذه الرسائل تمثل عامل جذب رئيسي للاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة أنها تتوافق مع توصيات صندوق النقد الدولي، وتعكس التزام الدولة المصرية بمسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز دور آليات السوق.
الإصلاح المؤسسي والحوكمة يعززان مناخ الاستثمار
وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي تضمنت إشارات مهمة حول الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز مبادئ الحوكمة، وتطوير البنية التشريعية، وهو ما سيكون له مردود إيجابي على مناخ الاستثمار المحلي والأجنبي، ويدعم تحقيق نمو اقتصادي مستدام على المدى الطويل.
استقرار الاقتصاد الكلي رغم التحديات الجيوسياسية
وأوضح الخبير الاقتصادي أن تأكيد الرئيس على استقرار الاقتصاد الكلي، رغم التوترات الجيوسياسية المحيطة، إلى جانب الاستقرار النقدي والإدارة المتوازنة للسياسات الاقتصادية، يعكس أن مصر تتحرك بروية واضحة في التعامل مع التحديات العالمية.
إشادة دولية وتحسن التصنيف الائتماني
وأشار حجازي إلى أن إشادة المؤسسات الدولية ببرنامج الإصلاح الاقتصادي المصري، والتعاون المستمر مع صندوق النقد الدولي، إلى جانب تحسن التصنيف الائتماني من بعض المؤسسات الدولية، سيكون لها دور كبير في تعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي وزيادة الإنتاجية.
مصر مركز إقليمي للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية
وأكد أن ما تمتلكه مصر من موقع جغرافي استراتيجي، وبنية تحتية متطورة، وقاعدة بشرية كبيرة، يؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا جاذبًا للتجارة والطاقة والخدمات اللوجستية، بما يعزز من تنافسية الاقتصاد المصري.
تحويل التحديات إلى فرص استثمارية
واختتم رامي حجازي تصريحه بالتأكيد على أنه رغم التحديات الإقليمية والدولية وتعقيدات المشهد الاقتصادي العالمي، نجحت مصر في تحويل جزء كبير من هذه التحديات إلى فرص استثمارية جاذبة، بإشادة من المنظمات الدولية، وهو ما يعكس أن الاقتصاد المصري يسير على مسار التنمية المستدامة، وأن برنامج الإصلاح الاقتصادي بدأ في جني ثماره، مؤكدًا أن كلمة الرئيس السيسي في دافوس تمثل شهادة ضمان قوية للاستثمار في مصر خلال المرحلة الحالية






















