تقرير: سمر أبو الدهب
صرح الخبير الاقتصادي هاني أبو الفتوح، عبر صفحته الرسمية على فيسبوك، بأن الحديث عن صفقة استثمارية ضخمة محتملة بين مصر وقطر في الساحل الشمالي، على غرار صفقة “رأس الحكمة” مع الإمارات، يثير تساؤلات جوهرية حول مدى الفائدة الحقيقية التي ستعود على الاقتصاد المصري.
وأشار أبو الفتوح إلى أن هذه الأموال قد تساهم في دعم الجنيه المصري وزيادة الاحتياطي النقدي، ولكنه أكد أن السؤال الحقيقي يدور حول ما إذا كانت هذه الاستثمارات ستفيد الاقتصاد المصري بشكل فعال، أم أنها ستقتصر على بيع أراضٍ فقط دون قيمة مضافة حقيقية.
وشدد أبو الفتوح على ضرورة وضع شروط صارمة لضمان استفادة مصر من أي صفقة من هذا القبيل، وتضمنت هذه الشروط:
• شراكة حقيقية مع شركات مصرية: لضمان نقل الخبرات والتكنولوجيا وتنمية القدرات المحلية.
• تخصيص جزء من العوائد للتنمية والإنتاج: لضمان توجيه الأموال نحو مشاريع ذات قيمة مضافة طويلة الأجل تعزز الاقتصاد الوطني.
• شفافية كاملة في كل بنود الاتفاق: لضمان النزاهة وحماية مصالح مصر.
واختتم أبو الفتوح تصريحاته بالتأكيد على أن “الرهان ليس على الفلوس، الرهان على إزاي نستخدمها صح.”
مصر تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة
تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الحديث عن اهتمام خليجي بالاستثمار في مصر، خاصة بعد صفقة “رأس الحكمة” التي أبرمتها الحكومة المصرية مع الإمارات العربية المتحدة، وتستهدف مصر جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبيرة لدعم اقتصادها الذي يواجه تحديات، منها نقص العملة الصعبة والحاجة إلى تعزيز الاحتياطي الأجنبي، ويُعد الساحل الشمالي منطقة واعدة للاستثمار نظراً لمقوماته السياحية والعقارية الكبيرة، ومع ذلك، يرى الخبراء الاقتصاديون ضرورة وضع إطار واضح ومنظم لهذه الاستثمارات لضمان تحقيق أقصى استفادة اقتصادية واجتماعية لمصر، وتجنب أن تكون مجرد صفقات لبيع الأصول دون مردود تنموي مستدام.






















