حذّر أحمد سيد، مهندس متخصص في أمن المعلومات، من خطورة استخدام برنامج مجهول المصدر جرى تداوله مؤخرًا بدعوى التحايل على ضريبة الأجهزة الواردة من خارج مصر، والتي بدأ تطبيقها رسميًا اعتبارًا من اليوم.
برنامج مجهول المصدر يثير القلق
وأوضح أحمد سيد، أن البرنامج المتداول يزعم حل مشكلة الضريبة، لكنه في الواقع يعتمد على تغيير البصمة الإلكترونية للجهاز (IMEI)، واستبدالها ببصمة جهاز آخر مسدد للضريبة أو خاضع لمبلغ أقل، وهو ما يمثل خطرًا أمنيًا جسيمًا على المستخدمين.
ما هي البصمة الإلكترونية للجهاز؟
وأشار إلى أن لكل جهاز إلكتروني بصمة فريدة تُشبه الرقم القومي للإنسان، ولا يمكن أن تتطابق بين جهازين، وهي الوسيلة الأساسية التي تعتمد عليها شبكات الاتصالات لتحديد هوية الجهاز وتتبع أي نشاط يتم من خلاله.
وأضاف أن هذه البصمة تُستخدم في تتبع الاستخدامات، ومعرفة استهلاك الإنترنت، والمواقع التي تم الوصول إليها، وهو ما يفسر قدرة شركات الاتصالات على تقديم تفاصيل دقيقة عن نشاط المستخدمين.
مخاطر قانونية وأمنية جسيمة
وحذّر الخبير، من سيناريو بالغ الخطورة، يتمثل في أن يقوم شخص آخر باستخدام البرنامج نفسه، وتتحول بصمة جهازه إلى بصمة جهاز مستخدم بريء داخل مصر. وفي حال ارتكاب أي نشاط غير قانوني من الجهاز الآخر، قد تُنسب هذه الأفعال إلى صاحب البصمة الأصلية.
وأكد أن هذا الأمر قد يفتح الباب أمام جرائم خطيرة مثل التهريب أو الاتجار غير المشروع أو أنشطة محظورة، ما يعرّض المستخدم لمساءلات قانونية جسيمة دون ذنب.
احتمالية الخطر قائمة
وردًا على من يستهين بالأمر بحجة أن احتمالية تطابق البصمات ضعيفة للغاية، شدد أحمد سيد على أن وجود احتمال – even لو كان ضئيلًا – يعني أن الخطر قائم بالفعل، ولا يمكن تجاهله.
كما لفت إلى أن هذه البرامج لا تكتفي بتغيير IMEI فقط، بل قد تغيّر أيضًا عنوان MAC Address، وهي أدوات تُستخدم عادة في عمليات التخفي والاختراق، وتباع نسخ احترافية منها بآلاف الدولارات.
تحذير من نهايات غير محسوبة
وأشار إلى أن التحايل باستخدام أرقام أجهزة قديمة أو غير مستخدمة لا يُعد حلًا آمنًا، موضحًا أن أي تحديث أو تطبيق لتقنيات فحص متقدمة من جانب شبكات الاتصالات قد يؤدي إلى تعطّل الأجهزة نهائيًا خلال فترة قد لا تتجاوز عامًا واحدًا.
نصيحة مباشرة للمستخدمين
واختتم أحمد سيد تحذيره بالتأكيد على أن ما يجري تداوله حاليًا هو ترند خطير لا يراعي سلامة المستخدم أو أسرته، داعيًا إلى عدم الانسياق خلف الحلول السريعة وغير القانونية.
وقال: “من خبرتي في مجال أمن المعلومات، وبمنتهى الصراحة، أوعى تمشي ورا الترند ده… سلامتك وسلامة أسرتك أهم من أي توفير مؤقت”.
اقرأ أيضًا: فريدي البياضي يتقدم بطلب إحاطة بشأن رسوم الموبايلات: “ما يحدث جباية وليس حماية للصناعة”

















