حذّرت هدى المنشاوي، خبيرة أسواق المال، عبر منشور لها على صفحتها الشخصية بموقع “فيسبوك”، من أن الأسواق العالمية قد تكون على أعتاب موجة تضخمية ثانية.
وأشارت إلى أن ارتفاع أسعار المعادن والسلع لم يعد مجرد تذبذب عابر، بل رسالة واضحة من المستثمرين.
- الفضة تجاوزت حاجز 40 دولارًا للأونصة.
- الذهب يقترب من 3500 دولار للأونصة.
- السلع الأساسية ترتفع بشكل جماعي.

وأكدت أن هذا التحرك المتزامن يعكس بحث المستثمرين عن ملاذات حقيقية وسط تآكل القوة الشرائية للعملات.
أسباب الموجة التضخمية الجديدة
بحسب المنشاوي، هناك ثلاثة عوامل رئيسية قد تُعجّل بعودة التضخم:
1. سياسات اقتصادية متضاربة:
سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القائمة على خفض الضرائب والفائدة مع الإبقاء على الرسوم الجمركية، قد تدعم النمو قصيرًا، لكنها تهدد بتفاقم:
- العجز المالي
- تضخم الدين العام
- ضغوط على سلاسل التوريد
2. ضغوط على البنية التحتية للطاقة
ترى المنشاوي أن تصاعد أسعار الكهرباء مدفوع بعاملين:
- قصور البنية التحتية
- الارتفاع المتسارع في استهلاك الطاقة بفعل الذكاء الاصطناعي
ما يعني انتقال هذه التكاليف تدريجيًا إلى المستهلكين، وارتفاع الأسعار بشكل “مقنّع”.
3. الدولار تحت الضغط
تراجع الثقة في استقرار المالية الأمريكية أدى إلى انخفاض الطلب على السندات، واتجاه المؤسسات نحو الأصول الحقيقية مثل الذهب والفضة والطاقة، وهو ما اعتبرته تحذيرًا مبكرًا من الأسواق.
سوق السندات.. الحلقة الأضعف
وأشارت المنشاوي، إلى أن سوق السندات لم يُظهر رد فعل قويًا حتى الآن، لكن أي ارتفاع مرتقب في العوائد قد يكون التأكيد النهائي على دخول دورة تضخمية جديدة.
وذكرت أن تقرير الوظائف الأمريكية (NFP) واجتماع الفيدرالي في سبتمبر سيكونان أول اختبار حقيقي لهذه التوقعات.
ماذا يعني هذا للمستثمرين؟
- الذهب والفضة: فرص قوية للصعود (إلى 3600+ و45+ على التوالي).
- السلع والطاقة: مكاسب مرجحة مع ارتفاع التكاليف.
- السندات الطويلة الأجل: معرضة لخسائر حال ارتفاع العوائد.
- الأسهم التقليدية: مهددة بتآكل هوامش الربح.
- الأصول الحقيقية: الرابح الأكبر في بيئة تضخمية.
واختتمت المنشاوي، تحليلها بالتأكيد أن المؤشرات المتراكمة لا تدل على احتمال التضخم فقط، بل على دورة جديدة بالفعل، تقودها:
- حركة المعادن.
- توترات سلاسل التوريد.
- سياسات مالية غير مستدامة.
- ضغوط هيكلية في الطاقة.
وتابعت: “إذا تأكدت هذه الديناميكيات، فنحن أمام موجة تضخمية ثانية، لا تقل خطورة عن سابقتها، لكنها أكثر تعقيدًا، ومن يتهيأ مبكرًا يربح”.
اقرأ أيضًا: صرخات للمواطنين المتقدمين في الإعلان الرابع عشر للإسكان الاجتماعي: «داخلين على 6 سنين انتظار بلا تسليم»






















