يشهد الإعلان الرابع عشر للإسكان الاجتماعي موجة غضب واستياء عارمة بين المواطنين المتقدمين للحصول على شقق ضمن المشروع، بعد ما تجاوزت فترة الانتظار 6 سنوات منذ فتح باب الحجز، في حين أن العقود الرسمية والشروط المعلنة كانت تنص على التسليم خلال 3 سنوات فقط.
المتضررون لجأوا إلى صفحات التواصل الاجتماعي للتعبير عن معاناتهم، حيث تحولت مجموعات “الإعلان 14” إلى منصة لعرض الاستغاثات وتبادل الشكاوى، وسط غياب ردود واضحة أو تحديد جداول زمنية دقيقة من الجهات المعنية.
رحلة انتظار مرهقة
يروي أحد المواطنين معاناته قائلاً: “قدمت في الإعلان الرابع عشر، وبنتي كانت في أولى إعدادي، دلوقتي في أولى جامعة! ست سنوات بنستنى الشقة اللي المفروض تتسلم بعد 3 سنين بس.. كل مرة نستعلم يقولوا جهزوا الورق المطلوب ونفضل ننتظر من جديد”.
ويؤكد آخر: “كل ما نستعلم عن الملف الموظف يقول (سبق الرد على استفساركم)، من غير ما يحددوا ميعاد للتسليم. إحنا ملتزمين بالسداد من يوم التقديم، لكن مفيش أي التزام بالمواعيد من الصندوق”.
التزامات مالية وضغوط معيشية
المواطنون أوضحوا أنهم يعانون من ضغوط مالية مضاعفة، إذ يلتزمون بدفع الأقساط الشهرية والمستحقات الخاصة بالشقق، بجانب تحمل تكاليف الإيجارات المرتفعة على مدار سنوات الانتظار، وهو ما يرهق موازناتهم الأسرية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
أحد المشاركين في النقاش علق، قائلًا: “إحنا ملتزمين بدفع الأقساط بانتظام، لكن كل مرة يتأخر الاستلام. الصندوق يقول طبيعي يتأخر يومين أو شهرين، لكن إحنا دخلنا على 6 سنين كاملة!”.
تساؤلات مشروعة بلا إجابات
وتتكرر بين المتضررين أسئلة مشروعة لم تجد بعد إجابة واضحة، وهي:
- لماذا تأخر تسليم الوحدات عن الموعد المحدد في الكراسة (3 سنوات)؟
- متى سيتم الإعلان عن جدول زمني دقيق لتسليم الوحدات المتبقية؟
- هل هناك أسباب فنية أو إدارية وراء هذا التأخير؟
مناشدة عاجلة للحكومة
وناشد المواطنون وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي بسرعة التدخل لوضع حد لهذه الأزمة الممتدة، وتحديد مواعيد واضحة للتسليم، حتى يتمكن المستفيدون من الحصول على حقوقهم المشروعة، بعد سنوات من الالتزام المالي والصبر الطويل.
وأكد عدد من المواطنين المتضررين، أن مطلبهم الأساسي لا يتجاوز “تنفيذ ما تم الاتفاق عليه” عند التقديم، وهو استلام الوحدات بعد 3 سنوات، مشيرين إلى أن التأخير يضعهم في مواجهة أعباء إضافية لم تكن في الحسبان.
منصة استغاثة على السوشيال ميديا
وتحولت مجموعات “الإعلان 14” على موقع “فيسبوك” إلى “منصة للاستغاثة الجماعية”، حيث يشارك الأعضاء صور استعلاماتهم ورسائل الرد من الصندوق، والتي غالبًا ما تأتي بصيغة موحدة دون تحديد موقف كل ملف على حدة.

وتعكس هذه الرسائل حالة من الغموض، إذ يشتكي البعض من أن الردود الرسمية لا تتضمن مواعيد للتسليم أو أسباب واضحة للتأجيل، مما يضاعف من شعورهم بالقلق وعدم اليقين.

ست سنوات من الانتظار وضعت مئات الأسر في معاناة حقيقية بين التزامات مالية مستمرة وغياب سقف زمني للتسليم، وهو ما يجعل أزمة الإعلان الرابع عشر أحد أبرز الملفات الملحة التي تحتاج إلى تدخل حكومي عاجل لضمان حقوق المواطنين وطمأنتهم بشأن مستقبلهم السكني.


اقرأ أيضًا: «أسوأ شركة في العاصمة».. شهادات صادمة واستغاثات لعملاء شركة ERG تثير علامات استفهام






















