كتب: ابراهيم المنصوري
رجح عدد من المحللين الاقتصاديين اتخاذ قرار تعويم الجنيه المصري، في ظل عجز مصر على رفع احتياطاتها من العملات الأجنبية،
وأضاف خبير بسوق الأوراق المالية، لـ”الحرية”، أن الشارع المصري يشهد طلبًا غير عادي على الدولار، ما أدى إلى ارتفاع سعره بالسوق الموازية بدرجة كبيرة، متوقعًا ارتفاع أسعار الفائدة في الفترة المقبلة، بسبب صعوبة تحرك البنك المركزي في الفترة الحالية على صعيد تحريك سعر العملة.
وأكد على اتجاه الدولة لرفع أسعار الفائدة، كونه القرار الذي لا مناص منه، لاحتواء التضخم المرتفع بشكل غير عادي رغم عدم اتخاذ البنك المركزي أو الحكومة إجراءات تجاه العملة المحلية.
وبين أن الحكومة المصرية تحاول احتواء الموقف الحالي بتقليل الواردات بنسبة 30%، لتخفيف الاعتماد على الدولار، مشيرًا إلى أن ذلك مرهون بقدرة البنك المركزي على رفع مستوى الاحتياطيات الأجنبية من 33 مليار دولار حاليًا إلى مستويات أعلى.
وتابع إن الزيادة المطلوبة يجب أن تتراوح من 5 إلى 8 مليارات دولار، حتى يتم تحرير سعر الصرف، دون قلق على الاحتياجات الدولارية،
ومن جانبه، قال خبير مصرفي ورئيس بنك سابق، إن توقع الأداء المستقبلي لسعر الجنيه أمر في غاية الصعوبة، لما يتعلق بالتمويل الخارجي، لا سيما بعدما تسارع التضخم بشكل شهري منذ يونيو الماضي وصولًا إلى 35.7% متجاوزًا المستوى القياسي السابق عند 32.95% المسجل في يوليو 2017.
وألمح إلى أن أسعار الأغذية والمشروبات ارتفعت بنسبة 1.5% على أساس شهري و71.3% على أساس سنوي في العام المالي 2022/2023، وفقًا للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بينما سُمح للعملة المصرية بالانخفاض إلى نحو النصف مقابل الدولار في ذات السنة المالية الماضية.
وذكر أن العملة انخفضت بشكل متسارع، حيث يبلغ سعرها رسميًا نحو 32 جنيه للدولار الواحد، بينما احتل السعر في السوق الموازية ما يقرب من 48 قبل اندلاع أزمة غزة في السابع من أكتوبر الماضي، إلى نحو 55 جنيهًا بسعر اليوم عند بعض تجار السوق السوداء.
وكان بنك “nbk” قد توقع انخفاض معد التضخم وأسعار الفائدة، في العام المالي 2025/2024، مع استقرار الجنيه بوتيرة أسرع استقرارا، إلى جانب إصلاح السياسات العامة، رغم وجود فجوة تمويل خارجي وصلت إلى 12 مليار دولار لـ2023، يمكن سدها جزئيًا بتطبيق إجراءات خصخصة إضافية وتخفيض من دعم الحكومة والسحب من الاحتياطيات.





















