تقرير: سمر أبو الدهب
كشفت البيانات الختامية للمركز المالي للجهاز المصرفي المصري عن تحقيق طفرة في الأداء المالي وأرباح البنوك خلال الفترة من يناير حتى سبتمبر 2025، حيث سجلت البنوك العاملة في مصر، باستثناء البنك المركزي أرباحًا صافية بلغت 433.8 مليار جنيه.
وتزامن هذا النمو مع ارتفاع إجمالي أصول القطاع إلى 25.37 تريليون جنيه، مدعومًا بقاعدة ودائع قوية وصلت إلى 15.32 تريليون جنيه، مما يعكس متانة المراكز المالية للبنوك وقدرتها على إدارة السيولة بكفاءة عالية في ظل التحديات الراهنة.
تحليل الربحية وكفاءة توظيف الأصول
وفي هذا الصدد، قال الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، إن تحقيق صافي أرباح يتجاوز 433 مليار جنيه في 9 أشهر يعد شهادة ثقة في كفاءة السياسات النقدية والمصرفية المتبعة، مشيرًا إلى أن هذه الأرقام لم تكن وليدة الصدفة بل جاءت نتيجة قدرة البنوك على تعظيم صافي العائد من الفوائد الذي بلغ 766.8 مليار جنيه، بالإضافة إلى التوظيف الذكي للأصول في قنوات استثمارية متنوعة تشمل أذون الخزانة والأوراق المالية بقيمة 7.662 تريليون جنيه، وهو ما منح القطاع المصرفي حائط صد قوي ضد التقلبات الاقتصادية العالمية.
نرشح لك: “بتروتريد” تُنهي استقبال قراءات عدادات الغاز لشهر ديسمبر.. اليوم
التحوط الاستراتيجي ودور الودائع في التنمية
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن وصول حجم الودائع إلى 15.32 تريليون جنيه يعزز من قدرة الجهاز المصرفي على لعب دور المحرك الأساسي للاقتصاد الوطني عبر تمويل المشروعات التنموية.
وأكد أن المخصصات التي رصدتها البنوك بقيمة 638.6 مليار جنيه تعكس رؤية استباقية وتحوطية تضمن سلامة المراكز المالية وحقوق المودعين.
وأضاف الشافعي، أن متانة رأس المال والاحتياطيات التي تجاوزت حاجز الـ 1.7 تريليون جنيه، تضع البنوك المصرية في مصاف المؤسسات القوية القادرة على دعم النشاط الإنتاجي وتحفيز الاستثمار، بما يضمن استدامة النمو الاقتصادي في الفترات المقبلة.






















