أكد الخبير الاقتصادي الدكتور خالد الشافعي، أن مواجهة التقلبات السعرية الحالية في الأسواق تتطلب نموذجاً مرناً ووعياً مالياً يختلف تماماً عن آليات التعامل في الأوقات المستقرة.
كيف تحمي ميزانخالد الشافعيية أسرتك من تقلبات الأسعار؟
واختصر الشافعي الحل في “نصيحة ذهبية” واحدة تشكل حجر الأساس للأمان المالي وهي: «فقه الأولويات وإدارة الاستهلاك بناءً على القيمة لا الرغبة».
خطة العمل: 4 محاور لتطبيق “النصيحة الذهبية” داخل الأسرة
لتنفيذ هذه الرؤية وتحويلها إلى واقع ملموس يحمي استقرار الأسرة المالي حدد الخبير الاقتصادي 4 محاور عملية رئيسية:
1. تفعيل ميزانية “الخطوط الحمراء”
الخطوة الأولى تبدأ بإعادة هيكلة حاسمة للمصروفات وتقسيمها إلى ثلاث فئات صارمة:
- المربع الآمن (ثوابت لا تُمس): وتشمل السكن، الفواتير الأساسية، التعليم، والرعاية الطبية.
- المربع المرن (المتغيرات الأساسية): وتشمل الطعام والشراب، وهنا يظهر ذكاء إدارة الميزانية بالاعتماد على البدائل
- المحلية والاقتصادية ذات الجودة المناسبة، والاستغناء التام عن الأطعمة الجاهزة (دليفري).
- المربع المؤجل (الرغبات): تأجيل أو إلغاء الترفيه غير الضروري، وشراء الملابس الإضافية، أو التحديثات غير الملحة للأجهزة.
2. التحول نحو “الاستهلاك الذكي”
الادخار لا يعني الحرمان بل يعني منع تسرب الأموال، ويتحقق ذلك من خلال:
- ثقافة الشراء بالجملة: التركيز على شراء السلع الأساسية الجافة (كالأرز والبقوليات والمنظفات) بكميات تضمن توفيراً ملحوظاً مقارنة بأسعار التجزئة اليومية.
- إيقاف الهدر المنزلي: ترشيد استهلاك الكهرباء، الحفاظ على سلامة الأجهزة لتجنب تكاليف الصيانة، وإعداد الطعام بمقدار الحاجة الفعلية فقط.
3. تفعيل قاعدة “القرش الأبيض” والهروب من فخ الديون
- درع أمان للطوارئ: اقتطاع جزء صغير من الدخل (ولو بنسبة 5%) في أول الشهر كبند ثابت للطوارئ (المرض المفاجئ أو الأعطال الحتمية)، ليكون حائط الصد قبل التفكير في الاستدانة.
- حظر “التقسيط الاستهلاكي”: تجنب الشراء بالتقسيط تماماً للسلع الترفيهية أو الملابس، وحصر التقسيط فقط في السلع الاستثمارية أو الضروريات القصوى، لعدم استنزاف الدخل المستقبلي.
4. الاستثمار في المهارة لتنمية الدخل
بما أن تقليص النفقات له سقف لا يمكن تجاوزه، فإن الحل الموازي هو تحسين الإيرادات:
- استثمار مهارات أفراد الأسرة (مثل: التدريس، الخياطة، الحرف اليدوية، أو المهارات الرقمية عبر الإنترنت) وتحويل أوقات الفراغ إلى مصادر دخل إضافية تدعم الميزانية العامة.
السلامة المالية ليست مرادفاً للتقشف، بل هي “إعادة توجيه ذكية للمال” نحو الوجهة التي تحقق الأمان والمنفعة القصوى وإن التكاتف الأسري والفهم المشترك للوضع المالي هما القوة الحقيقية لتجاوز هذه المرحلة بسلام.
نرشح لك: خالد الشافعي لـ”الحرية”: طموح المواطن معلق بـ”مفتاح” القطاع الخاص



















