أكد النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب ورئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن الحكومة الجديدة يجب أن تضع الملف الاقتصادي على رأس أولوياتها، معتبرًا أن أي حديث عن تطوير التعليم أو الصحة وغيره دون معالجة الأزمة الاقتصادية هو حديث غير واقعي في ظل موازنة مثقلة بالديون.
فؤاد يكشف عن 3 محاور أساسية لإدارة ملف الاقتصاد:
وقال فؤاد خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”: “يجب أن يكون هناك شعار واضح، الاقتصاد هو الأساس، نحن لدينا مشكلات اقتصادية حقيقية، وقبل الحديث عن التعليم أو الصحة، نحن نحتاج موارد، بينما الواقع أن الموازنة تعاني من ديون ضخمة، وبالتالي لا بد من التركيز على الملف الاقتصادي بثلاثة محاور رئيسية”.
وأوضح أن المحور الأول هو تعبئة الموارد، قائلاً: “الدولة لا تُدير الإيرادات بكفاءة، وتعتمد بشكل أساسي على الاستدانة، وعندما تلجأ للضرائب، تكون في الغالب ضرائب استهلاكية مثل القيمة المضافة، والمحمول، والضرائب العقارية، وهي تضر بالمواطن أكثر مما تحقق عدالة ضريبية”.
اقرأ أيضا.. خاص| قبل ساعات من جلسة التعديل الوزاري.. ماذا يريد عبد المنعم إمام من الحكومة الجديدة؟
وأضاف أن المحور الثاني يتمثل في بصمة الدولة في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الدولة لاعب اقتصادي كبير، ورغم ذلك فإن نسبة الضرائب إلى الناتج المحلي الإجمالي متدنية جدًا، وأقل من المتوسط الإفريقي، وأقل من نصف المتوسط العالمي، مؤكدًا: “يجب تقليص بصمة الدولة في الاقتصاد، وهذا ليس طرحًا جديدًا، لكنه لم يُنفذ حتى الآن”.
وتابع فؤاد أن المحور الثالث هو ملف الطاقة، واصفًا الوضع الحالي بأنه أحد أبرز ملفات الفشل، قائلاً: “نحن في أدنى مستوى لإنتاج البترول منذ بدء قياس الإنتاج تاريخيًا، وكذلك الغاز في أدنى مستوياته منذ اكتشاف حقل ظهر، وهو ما يدفع الدولة لتحميل الموازنة أعباء تصل إلى نحو 21 مليار دولار سنويًا لاستيراد المحروقات”.
فؤاد: إذا تم حل هذه الملفات الثلاثة سيتغير المشهد الاقتصادي
وأكد رئيس برلمانية حزب العدل أن حل هذه الملفات الثلاثة سيغير المشهد الاقتصادي بالكامل، موضحًا: “إذا عالجنا تعبئة الموارد، وبصمة الدولة، والطاقة، سيكون لدينا إيرادات نعمل بها، ومصروفات يمكن السيطرة عليها، أما إذا انشغلت الحكومة بملفات أخرى دون هذه الأسس، فنحن نضيع وقتنا”.
واختتم النائب محمد فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن الاقتصاد لا يعرف المفاجآت، لكن يحتاج إلى إدارة واضحة وقائمة على مبادئ معروفة، لم يتم تطبيقها حتى الآن.
اقرأ أيضا: خاص| قبل مناقشة التعديل الوزاري غدًا.. ماذا يريد أحمد علاء فايد من الحكومة الجديدة؟





















