
بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على الفقر، نوقشت أرقام الفقر في مصر واستعرضت السياسات البديلة لمكافحته في ندوة عقدها مشروع «حلول للسياسات البديلة» بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
وأكدت الدكتورة هبة الليثي، أستاذة الإحصاء بجامعة القاهرة ومستشارة الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن التعويم الذي حدث في عام 2016 أثر سلبًا على معدلات الفقر في السنوات التالية.
وأشارت «الليثي» إلى أن هناك علاقة وثيقة بين الفقر والأمن الغذائي، إذ تعاني الأسر الفقيرة في مصر من نقص التنوع الغذائي وتراجع استهلاك الأغذية الغنية بالقيمة الغذائية مثل اللحوم والدواجن والأسماك، بسبب التضخم الذي أدى إلى ارتفاع أسعار تلك السلع. وأوضحت أن ثلثي الفقراء يعيشون في المناطق الريفية، التي تشهد أعلى معدل فقر في مصر.
وكشفت «الليثي» أن عدد المؤمن عليهم والمشتركين بالتأمينات الاجتماعية من الفقراء بدأ يقل منذ عام 2017، وهذا مؤشر خطير نتيجة افتقادهم الغطاء التأميني الذي يحميهم من التحديات الاقتصادية المتوقعة. وأشارت أيضًا إلى أن 80% من الأسر الفقيرة لا يستفيدون من برنامج تكافل وكرامة، الذي يهدف لتحسين ظروف الحياة للفقراء.

من جانبها، صرحت الدكتورة عالية المهدي، أستاذة الاقتصاد والعميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن زيادة أسعار الغذاء والتضخم الحاصل حاليًا لم يحدث في مصر منذ مائة عام. وأوضحت أن التقديرات تشير إلى أن نسبة الفقر المتوقعة في عام 2025 قد تصل إلى 36% من سكان مصر، وأن عدد الفقراء في عام 2023 يبلغ حوالي 37 مليون شخص.
ويمركز حلول للسياسات البديلة هو مشروع بحثي بالجامعة الأمريكية بالقاهرة يهدف إلى تقديم حلول سياسية بديلة لمكافحة الفقر. وأشارت المهدي إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتحقيق التنمية الشاملة. ومن بين السياسات البديلة التي تمت مناقشتها في الندوة:
1. تعزيز التوعية: يجب زيادة التوعية بأهمية مكافحة الفقر وتأثيره السلبي على المجتمع. يمكن تحقيق ذلك من خلال الحملات التثقيفية والتوعوية في وسائل الإعلام والمدارس والمجتمعات المحلية.
2. تعزيز التوظيف والعمل اللائق: يجب تعزيز فرص العمل اللائقة وتوفير فرص عمل مستدامة ومنصفة. يمكن تحقيق ذلك من خلال تشجيع الاستثمار وتطوير القطاعات الاقتصادية التي توفر فرص العمل.
3. تعزيز التعليم والتدريب المهني: يجب تحسين جودة التعليم وتوفير فرص التدريب المهني للشباب والبالغين. يمكن ذلك من خلال تحديث المناهج التعليمية وتوفير برامج تدريبية مهنية تلبي احتياجات سوق العمل.
4. تعزيز الحماية الاجتماعية: يجب تعزيز نظم الحماية الاجتماعية لضمان توفير الدعم اللازم للفئات الأكثر فقرًا وضمان حقوقهم الأساسية. يشمل ذلك توفير الرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي والدعم المالي للأسر الفقيرة.
5. تعزيز التنمية الريفية: يجب توجيه الاستثمارات والموارد نحو التنمية الريفية لتحسين ظروف الحياة في المناطق الريفية وتوفير فرص العمل والخدمات الأساسية.
6. تعزيز المساواة والعدالة الاجتماعية: يجب التركيز على تقليل الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وتعزيز المساواة في فرص الحصول على التعليم والرعاية الصحية والفرص الاقتصادية.
7. تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد: يجب تعزيز الشفافية في إدارة الشؤون المالية والحكومية ومكافحة الفساد من خلال تطبيق سياسات فعالة وتشديد الرقابة.
تهدف هذه السياسات البديلة إلى تحقيق تحسين شامل في ظروف الحياة للف





















