يشهد قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 واحدة من أعنف موجات التصعيد في تاريخه، حيث خلّفت العمليات العسكرية دمارًا واسعًا وآلاف الضحايا، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة، على الرغم من محاولات تهدئة متقطعة وتحركات دولية لوقف الحرب.
تصاعد غير مسبوق في أعداد الضحايا
تشير بيانات وزارة الصحة في غزة إلى أن القطاع شهد منذ بداية العدوان الإسرائيلي سقوط 69,513 شهيدًا، إضافة إلى 170,745 مصابًا جراء الاستهدافات المستمرة.
وتعكس هذه الأرقام حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان، خاصة مع الدمار الشامل الذي لحق بالمباني السكنية والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية الأساسية.
ورغم الظروف المأساوية، تستمر الأطقم الطبية في العمل بقدرات محدودة للغاية، حيث تعاني المستشفيات من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية وانقطاع الكهرباء.
كما يواجه المواطنون صعوبات متزايدة في الحصول على أساسيات الحياة من مياه الشرب والغذاء وسط حصار خانق.
الهدنة المؤقتة.. توقف للقتال بلا توقف للمعاناة
دخل اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر، تزامنًا مع قمة شرم الشيخ للسلام، لكن التقارير الميدانية تؤكد سقوط 280 شهيدًا و672 مصابًا خلال فترة الهدنة نتيجة خروقات متعددة وتدهور الأوضاع الإنسانية.
وخلال الأيام نفسها، تمكنت فرق الدفاع المدني من انتشال 571 جثمانًا من تحت الأنقاض، مما يكشف حجم الدمار الذي تراكم خلال فترة العمليات المكثفة.
ورغم توقف القصف بشكل جزئي، فشعب غزة لم يشعروا بأثر حقيقي للتهدئة، إذ بقيت الخدمات معطلة وظل النزوح الداخلي مستمرًا، مع استمرار المخاوف من القصف في أي لحظة
اقرأ أيضًا: الهلال الأحمر المصري يدفع بـ 9500 طن مساعدات عاجلة ومستلزمات شتوية لأهالي غزة





















