أدان الحزب الشيوعي المصري بأشد العبارات تصويت مجلس الأمن على مشروع القرار الذي تقدّمت به الإدارة الأمريكية، وحصل على أغلبية 13 صوتًا مع امتناع روسيا والصين.
وأكد الحزب رفضه التام للقرار، معتبراً أنه يرسّخ الوصاية الأمريكية على الشعب الفلسطيني ويخدم مصالح الاحتلال الصهيوني، ويُبرّئه من جرائمه تجاه الأرض والشعب.
انتقادات لغموض بنود القرار
وأشار الحزب إلى أن القرار يتضمن “قدرًا غير مسبوق من الغموض والضبابية”، سواء في ما يتعلق بدور الأمم المتحدة في مراقبة التنفيذ، أو بآلية تشكيل ”مجلس السلام” الذي سيحكم قطاع غزة دون إرادة أهله، إضافة إلى غياب الوضوح في تشكيل القوات الدولية ومهامها، والتي قد تُفسَّر بأنها نزع لسلاح المقاومة، على خلاف الأعراف الدولية.
كما لفت الحزب إلى خلو القرار من النص على الانسحاب الفوري لقوات الاحتلال من قطاع غزة.
انتقادات للموقف العربي والدولي
ورأى الحزب أن فرض واشنطن وصايتها على المجتمع الدولي تحت غطاء الأمم المتحدة، ما كان ليحدث لولا “عجز السلطة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية” عن رفض القرار أو تعديله، إضافة إلى صمت القوى الدولية الكبرى.
القرار يفصل غزة عن الضفة
ورغم إشارة القرار بشكل باهت وغير ملزم إلى وحدة غزة والضفة وإمكانية إقامة الدولة الفلسطينية، يؤكد الحزب أنه عمليًا يرسّخ الفصل الجغرافي والسياسي بينهما، باختلاف الإدارة وشكل الحكم.
انحياز أمريكي ومحاولة لتجريد المقاومة من دورها
أكد الحزب أن القرار لا يعبّر عن إرادة المجتمع الدولي، بل يعكس “الانحياز الأميركي الكامل للعدو الصهيوني” ومحاولة فرض حلول تُفرّغ المقاومة الفلسطينية من مضمونها، وتتجاهل جذور الصراع وحقوق الفلسطينيين غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها:
- حق مقاومة الاحتلال
- حق تقرير المصير
- إقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس
- حق العودة
وشدد الحزب على أن القرار يجعل من الولايات المتحدة — “الخصم الرئيسي للشعوب العربي” — وسيطًا وحيدًا للسلام، رغم كونها طرفًا منحازًا وداعمًا للاحتلال سياسيًا وعسكريًا.
خطر إتاحة الذريعة للاحتلال
كما رأى الحزب أن القرار يمنح الاحتلال فرصة للتنصل من التزاماته الدولية، ويتيح له تحقيق ما عجز عنه طوال عامين من الحرب والتدمير على غزة.
وأكد الحزب أن أي تجاوز للمقاومة بوصفها الممثل الفعلي لإرادة الشعب الفلسطيني هو محاولة لإعادة إنتاج الإملاءات الأميركية – الصهيونية التي رفضتها الشعوب طويلاً.
دعوة للحركات التقدمية حول العالم
وأعلن الحزب دعمه الثابت للمقاومة وصمود الشعب الفلسطيني، داعيًا القوى التقدمية والعمالية والمنظمات الشعبية في العالم إلى مواجهة هذا «الالتفاف الخطير على الحقوق الفلسطينية»، مؤكدًا أن معركة الحرية والعدالة في فلسطين جزء من معركة الشعوب ضد الإمبريالية والتبعية.
اقرأ أيضًا: “الشيوعي المصري” يدين مجازر الفاشر وبارا ويعلن تضامنه الكامل مع شعب السودان





















