يوافق اليوم الإثنين 14 أبريل، ذكرى ميلاد الفنان الكبير حسن يوسف، الذي رحل عن عالمنا منذ ساعات عن عمر ناهز التسعين عامًا، وبرحيله فقدت الساحة الفنية رمزًا من رموزها، إلا أن أعماله لا تزال حاضرة بقوة، تُعرض وتُشاهد ويحبها الجمهور كأنها لم تُنتج منذ عقود.
حسن يوسف لم يكن مجرد نجم على الشاشة، بل كان حالة فنية وإنسانية فريدة، فقد عاش عمره كله يقدم فنًا يحترم عقل المشاهد، ويترك بصمة واضحة في كل دور أدّاه، سواء في السينما أو التلفزيون، وحتى في تجاربه الإخراجية التي حملت طابعه الخاص.
من خشبة المسرح إلى قلوب الجماهير
ولد الفنان حسن يوسف في القاهرة عام 1934، ومنذ صغره كان شغوفًا بالتمثيل، فقرر الالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، إلى جانب دراسته في كلية التجارة، وأثناء دراسته، بدأ مشواره الفني على خشبة المسرح القومي، وهناك لاحظه الفنان الكبير حسين رياض، فآمن بموهبته وقدّمه للسينما من خلال فيلم “أنا حرة” الذي كتبه إحسان عبد القدوس، وكتب له السيناريو نجيب محفوظ، وأخرجه صلاح أبو سيف.

بطل الشاشة في الستينيات
منذ ظهوره الأول، لفت حسن يوسف الأنظار بخفة ظله وحضوره المختلف، ما جعله يُعرف بلقب “الولد الشقي”.
لعب حسن يوسف أدوارًا ثانوية في بدايته، لكنه سرعان ما انتقل إلى البطولات المطلقة، خصوصًا في أفلام الأبيض والأسود، مثل “الخطايا”، و”شفيقة القبطية”، و”الباب المفتوح”، و”للرجال فقط”، و”الشياطين الثلاثة”، و”مطلوب أرملة”، وغيرها من الأعمال التي أصبحت من كلاسيكيات السينما المصرية.
لم يكتفي بالتمثيل
وفي السبعينيات، قرر حسن يوسف أن يخوض تجربة جديدة، فبدأ في الإخراج، وقدم أفلامًا شاركته في بطولتها زوجته الفنانة المعتزلة شمس البارودي، مثل “ليلة لا تُنسى”، و”الطيور المهاجرة”، و”دموع بلا خطايا”، و”القطط السمان”، و”عصفور له أنياب”.
وقد تميزت أعماله الإخراجية بطابعها الإنساني وقربها من واقع الناس.

اقرأ أيضًا: آخرهم مصطفى فهمي وحسن يوسف.. فنانون رحلوا في 2024
نجم التلفزيون في الثمانينيات والتسعينيات
مع انتقاله إلى الدراما التلفزيونية، استطاع حسن يوسف أن يثبت أنه فنان شامل، فقدم مسلسلات ناجحة مثل “ينابيع العرش”، و”برديس”، و”عواصف النساء”، و”زهرة وأزواجها الخمسة”، لكنه سيظل دائمًا في ذاكرة الجمهور بدوره المميز “توفيق البدري” في مسلسل “ليالي الحلمية”.
وفي مرحلة لاحقة، اتجه لتقديم الشخصيات الدينية، فقام بدور “الإمام المراغي”، و”الإمام النسائي”، ثم قدم واحدًا من أهم أدواره على الإطلاق وهو الشيخ محمد متولي الشعراوي في مسلسل “إمام الدعاة”، والذي نال إعجابًا كبيرًا وقت عرضه وما زال يحتفظ بمكانة خاصة لدى الجمهور.
إنسان قبل أن يكون فنانًا
لم يكن حسن يوسف نجمًا عاديًا، بل كان مثالًا للفنان الملتزم والهادئ، فقد تزوج من الفنانة شمس البارودي، واعتزلت الفن بعد زواجهما، وظلت بجانبه حتى آخر لحظاته، ورغم شهرة الاثنين، ظلت حياتهما بعيدة عن الأضواء، مليئة بالهدوء والاحترام.
اقرأ المزيد: ماندو العدل يفجر مفاجأة عن الراحل حسن يوسف بشأن فيلم صاحب المقام





















