ينبغي أن تكون أيام الحج مليئة بالفرح والابتهاج، فتبدأ بوداع الأحبة والسفر إلى المملكة العربية السعودية لأداء مناسك الحج، ثم العودة إلى الديار، ولكن من المؤلم أن يتحول المشهد إلى حزن وألم، فتعددت الأسباب والموت واحد، فموسم الحج هذا العالم توفى به العديد من الحجاج من مختلف دول العالم، وهذا برغم قساوته ومرارته، إلا أنه من حسن الخاتمة.
وفاة الحجاج في المملكة العربية السعودية
شهد موسم الحج الأخير ارتفاعًا ملحوظًا في عدد حالات الوفاة بين الحجاج، خاصةً من كبار السن والمصابين بأمراض مزمنة، وراى يوم عرفة زيادة كبيرة في هذه الحالات، حيث فقدت قرية صغيرة في محافظة الشرقية ثلاثة حجاج، اثنان منهم والدين لشاب ، ولا يزال مصيرهما مجهولاً حتى الآن، ويتواجد أعداد كبيرة في كثير من البلدان ومحافظات مصر.
اعداد المتوفيين عبر شركات السياحة
وذكرت سامية سامي، رئيس بعثة الحج السياحي، أن أعداد المتوفيين من مصر عبر الشركات السياحية هم 8 فقط، وتم خروج 300 شخص من المستشفيات السعودية، بينما كشفت مصادر أن إجمالي عدد الوفيات حتى الآن 16 حالات وفاة، غير 8 حالات من حجاج حج السياحة.


ويرى معظم المواطنين أن السبب الرئيسي لهذه الحالات هو السفر غير الرسمي والمنظم، إضافةً إلى شدة الحر وزيادة أعداد الحجاج، مما استغلته شركات السياحة لتحقيق مكاسب شخصية على حساب سلامة وراحة المواطنين.
في هذا الصدد، قدم أحد المواطنين توصيات للمسؤولين في المملكة العربية السعودية، طالبهم فيها بتحديد أعداد الزوار بشكل واقعي قبل موسم الحج، وتخفيف نفقات الحج الرسمي في الدول الأخرى، خاصةً مصر، حتى لا يضطر المواطنون إلى اللجوء إلى الطرق غير الرسمية.
كما أوصى هذا المواطن الحجاج بعدم المجازفة بصحتهم أو سلامتهم، مهما كان شوقهم للحرم المكي ومرافقة النبي المختار، فالصحة والسلامة أولى من القيام بالفريضة في ظروف قاسية قد تؤدي إلى الوفاة، مشددا على أهمية أن يكون لدى الحجاج وسائل اتصال بالمشرفين وذويهم لضمان سرعة التواصل عند الحاجة.
ويأمل المواطنون أن تتخذ السلطات المعنية في المملكة العربية السعودية الإجراءات اللازمة لحماية حياة الحجاج وضمان سلامتهم، وأن تكون هناك توعية شاملة للحجاج بأهمية الحفاظ على صحتهم أثناء أداء هذه الفريضة المباركة.






















