أفاد الكاتب الصحفي الدكتور حسام فاروق، مدير تحرير جريدة الجمهورية، وأستاذ الاتصال السياسي بمعهد البحوث والدراسات العربية، لـ«الحرية» بشأن الوضع الراهن في المنطقة أن دخول معبر رفح لا نستطيع أن نجزم أنه نقض اتفاقية السلام ولكنه يعتبر مناوشات، حيث إن معاهدة السلام سنة 79 أو معاهدة كامب ديفيد التي وقعها الرئيس السادات مع مناحم بيجن، جاء بعدهما معاهدتان، منهم معاهدة خاصة بالمعابر، وفيها تحديد عدد وحجم ونوعية القوات، والتسليح الموجود في المنطقة، هذا الذي يقع في نطاقها محور فيلاديلفيا، أو محور صلاح الدين، وحتى الآن التحرك من جانب إسرائيل في المحور، يعتبر تحرك بطيء أو تحرك ضيق النطاق.
فحتى الآن، لم تتجاوز إسرائيل المسموح به في المحور ولم تقتحمه، وبناءً على ذلك، فإنه لا يوجد حتى الآن أي خرق لمعاهدة السلام. وحذرت مصر بشكل متكرر من حدوث أي انتهاكات مماثلة في المستقبل.
وتابع أن الخارجية المصريه حذرت من تداعيات الموقف بشدة، وقالت إن لهذا التصعيد مخاطر كبيرة، وأيضًا أي تحرك في محور فيلاديلفيا أو إنزال لقوات، يجب أن يتم بين الطرفين، لذلك حتى الآن لا نستطيع أن ندعم أن هناك خرقًا ولكن هناك مناوشات.
وأوضح أن تصاعد التعقيدات المتعلقة بقضية المساعدات في إسرائيل، بسبب تزايد الضربات التي تتعرض لها منطقة معبر رفح الحدودية الفلسطينية من تعقيد الموقف.
إذ يعد معبر رفح بالأساس معبرًا لعبور الأفراد، ولكنه استخدم مؤخرًا في هذه الأزمة لنقل المساعدات والشاحنات إلى جانب معبر كرم أبو سالم. وللأسف، أغلقت إسرائيل هذين المعبرين لمدة تصل إلى أربعة أيام، وبالتالي، أصبحت المعابر الرئيسية التي يتم من خلالها إدخال المساعدات معطلة، مما يعني أنه تم قطع الشريان الحيوي لسكان قطاع غزة.
كما أن هناك كثير من المشاكل، بما في ذلك الأشخاص المرضى الذين يحتاجون إلى العلاج والأشخاص الذين يرغبون في السفر لتلقي الرعاية الصحية بالخارج والأشخاص الذين يعانون من الجوع والأشخاص الذين يعانون من صعوبات في العيش.
لذلك، فإن المساعدات تعد نقطة النجاة الآخيرة، ومع ذلك، تم إغلاق هذه النقطة أيضًا، مما يؤدي إلى تفاقم مشكلة المساعدات.
لهذا السبب، تعمل المنظمات الدولية ومنظمات الإغاثة والولايات المتحدة الأمريكية حظر من تداعيات غلق المعابر عن دخول المساعدات.
وتشهد الوضعية الحالية في إسرائيل تعقيدًا متزايدًا بعد إعلان حركة حماس موافقتها على اقتراح وقف إطلاق النار الذي قدمته الوساطة المصرية والقطرية بدعم من الولايات المتحدة.
وهذا الإعلان أربك حسابات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأيضًا حسابات الولايات المتحدة، حيث لم يتوقع كلا الطرفين أن توافق حركة حماس على الهدنة.
وبناءً على ذلك، زاد التصعيد، وبدأت حماس تستخدم لغة السياسة بشكل مفاجئ، وقدمت مقترحات محددة.
كما يواجه نتنياهو تحديات كبيرة في حكومته، حيث يتعين عليه التوازن بين الأصوات اليمينية المتطرفة الممثلة في وزرائه سموتريش وبن غفير وضغوط الأسرى وأسرهم والأحزاب اليسارية في مجلس الحرب مثل بيني جانتس وأيزنكوت.
وبالتالي، يجد نفسه في حالة ترقب وعدم القدرة على اتخاذ قرار. مع ذلك، أظهر في الساعات الآخيرة ميلًا لإرضاء اليمين المتطرف في حكومته لتفادي إسقاط الحكومة، وذلك يعني أن نتنياهو يواجه مساءلة وشكوك حوله، ولذلك يحاول الالتفاف حول اليمين
وأوضح «فاروق» في رؤيته المستقبلية، أعتقد أن الولايات المتحدة ستتدخل بجدية لكبح طموحات نتنياهو، على الرغم من دعم الولايات المتحدة لإسرائيل من الناحية العسكرية والسياسية.
ومع ذلك، فإنها تواجه أيضًا ضغوطًا دولية من المجتمع الدولي ومن داخل الولايات المتحدة نفسها، بما في ذلك أكثر من 120 جامعة أمريكية شهدت مظاهرات تدين التعاطي الأمريكي مع الصراع.
وبناءً على ذلك، تسعي الولايات المتحدة إلى تحقيق توازن قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في نوفمبر، وأتوقع أن يتخلى الرئيس بايدن عن نتنياهو دون التخلي عن دعمه لإسرائيل، وهذا قيل على لسان الون بنكاس القنصل السابق لاسرائيل في نيويورك.






















