أدان محمد تركي المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين، بأشد العبارات التصريحات الأخيرة التي تسعى إلى إنكار ثورة 25 يناير أو التشكيك في مشروعيتها، واعتبرها اعتداءً صريحًا على الدستور المصري، وإهانة مباشرة لإرادة الشعب، واستخفافًا فجًّا بدماء الشهداء وتضحيات آلاف المصريين الذين واجهوا نظامًا فاسدًا ومستبدًا امتد لثلاثة عقود.
ثورة يناير حقيقة دستورية وتاريخية
وأضاف تركي، خلال تصريحات خاصة لـ”الحرية”، أن ثورة يناير ليست رأيًا شخصيًا قابلًا للمزايدة أو العبث، وليست حدثًا يمكن شطبه بجملة عابرة أو تصريح متهور، بل هي حقيقة تاريخية وسياسية اعترف بها الدستور، وفرضها نضال شعب كامل خرج في مواجهة نظام مبارك دفاعًا عن كرامته وحقه في الحرية والعدالة.
وتابع أن إنكار الثورة أو التقليل منها لا يعكس شجاعة سياسية، بل يكشف إفلاسًا فكريًا وأخلاقيًا، ومحاولات رخيصة لإعادة كتابة التاريخ على هوى أصحابها، دون أي اعتبار لآلام الأسر التي فقدت أبناءها، أو للشباب الذي دفع عمره وحريته ثمنًا لموقفه.
وأكد تركي، أن من ينكر ثورة يناير يُهين الدستور، ومن يستخف بها يُهدر دماء الشهداء، ومن يهاجمها يُخاصم الشعب نفسه.
تصريحات عبثية لا تخدم الدولة
وأردف أن هذه التصريحات العبثية، لا يمكن توصيفها إلا بأنها حركات صبيانية عديمة القيمة، لا تضيف شيئًا للحياة السياسية، ولا تخدم الدولة، ولا تصنع مستقبلًا، سوى إثارة الجدل الرخيص وإعادة إنتاج الاستقطاب والانقسام.
واختتم تركي، تصريحاته بأن التاريخ لا يُمحى بالتصريحات، وذاكرة الشعوب أقوى من محاولات التشويه والإنكار، وثورة يناير ستظل علامة فارقة في تاريخ هذا الوطن، مهما حاول البعض القفز فوقها أو التنصل منها.
اقرأ أيضاً: ماذا بقي من ثورة 25 يناير بعد 15 عامًا؟.. شادي العدل لـ”الحرية”: جيلًا سياسيًا مختلفًا تمامًا




















