نظمت أمانة المرأة بحزب المؤتمر ندوة بعنوان “قانون التحرش بين أروقة المحاكم ومتطلبات المرحلة”، وذلك بناءً على توجيهات الربان عمر المختار صميدة، رئيس الحزب وعضو مجلس الشيوخ، وأدارت الندوة الدكتورة نهاد صبيح أمينة المرأة بالحزب.
التحرش بين أروقة المحاكم
وأكد المشاركون في الندوة، أنه رغم التعديلات الأخيرة على قانون العقوبات فيما يخص جرائم التحرش إلا أننا بحاجة ما تزال قائمة لاستكمال هذه الجهود، وينبغي أن تتكامل الجهود على تعديلات كل من قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات لضمان توفير حماية شاملة للمجني عليهم من التحرش التقليدي والإلكتروني بما يضمن بناء مجتمع آمن وخالي من جميع أشكال العنف الجنسي وذلك عن طريق التحديث الدائم والتعديلات التي تتماشى مع العصر الرقمي وتطور أشكال الجرائم سواء الجرائم التقليدية أو الإلكترونية.
وانتهت الندوة بعدة توصيات، وهي كالتالي:
أولًا: إضافة نص قانوني صريح لحماية هوية الضحايا والشهود في جميع مراحل التحقيق والمحاكمة وتنظيم قواعد الإثبات الرقمية ووضع معايير لقبول الأدلة الإلكترونية أمام المحاكم، وتطبيق العقوبات البديلة مثل العمل المجتمعي أو العلاج النفسي الإلزامي بجانب الحبس في بعض حالات التحرش البسيطة، وإلزام الجهات المختصة بتنفيذ برامج توعية ثقافية وقانونية خاصة بمكافحة التحرش، في المدارس والجامعات، وأماكن العمل، وإنشاء وحدات متخصصة داخل أقسام الشرطة والنيابات للتحقيق في قضايا التحرش نظرًا لحساسية مثل هذا النوع من الجرائم، خاصة الإلكتروني.
ثانيًا : توسيع نطاق الجرائم الإلكترونية في قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 ليشمل المزيد من الجرائم المتطورة التي قد تنشأ نتيجة لهذه التقنيات، وبالتالي فيجب إدخال الذكاء الاصطناعي كأداة جديدة قد تستخدم في ارتكاب جرائم التحرش الإلكتروني، مع تحديد عقوبات واضحة لمن يستغل هذه التقنيات في هذا السياق التحرش عبر الألعاب الإلكترونية والواقع الافتراضي مع زيادة الاستخدام للألعاب الإلكترونية ومواقع الواقع الافتراضي.
وبالتالي يجب تحديث القانون ليشمل الصور والفيديوهات المعدلة التي تهدف إلى تشويه السمعة أو التشهير، زيادة فترات السجن أو الغرامات المالية للجناة الذين يرتكبون الجرائم الالكترونية بشكل مستمر خاصة القصر لأنهم يكونون أكثر عرضة لهذا النوع من الجرائم يجب أن تكون العقوبات أشد في حالة التحرش المتكرر أو الابتزاز الإلكتروني المتكرر.
ثالثًا: تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية يجب أن يكون هناك تنسيق أكبر بين الجهات المعنية لحماية البيانات الشخصية للأفراد (ITIDA) المعلومات وتجنب الاستغلال، وتخصيص وحدة متخصصة لحماية البيانات الشخصية من الاستغلال في الجرائم الإلكترونية وتدريب مختصين للتعامل مع الحالات بشكل سريع وفعال.
والتعاون مع الشركات التكنولوجية الكبرى يجب على شركات الإنترنت الكبرى مثل فيسبوك، وجوجل، وتويتر، وإنستجرام، والتعاون بشكل أكبر مع السلطات المصرية لتوفير سبل أفضل لحماية البيانات ومنع إساءة استخدامها في الجرائم الإلكترونية.




















