أعرب حزب الدستور عن شديد الاستنكار وبالغ الغضب إزاء التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن ما وصفه بـ«الخروج الطوعي» للفلسطينيين من قطاع غزة، والتي لا يمكن توصيفها إلا باعتبارها محاولة سافرة لشرعنة التهجير القسري، في تحدٍ صارخ لأبسط مبادئ القانون الدولي الإنساني وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
الانتهاكات في غزة جريمة إبادة جماعية
وقال الحزب، في بيان له، إن ما تقوم به قوات الاحتلال من جرائم يومية بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من قصف متعمد للمناطق التي تدعيها آمنة، واستهداف خيام النازحين وسيارات الإسعاف والمستشفيات ومنتظري المساعدات، وتجويع ممنهج لجعل الحياة داخل القطاع مستحيلة في استهداف واضح لتفريغه من سكانه إبادة وتهجيرًا، وإنكار المجاعة بكل تبجح وهي مشهودة من أصقاع الأرض رغم نفقات الدعاية واستهداف الصحفيين لحجب الصورة عن العالم، إلا أن جريمة الإبادة الجماعية مكتملة الأركان وفق المنظمات الدولية المتخصصة، ما يشكّل انتهاكًا واضحًا وجريمة حرب مكتملة الأركان طبقًا لاتفاقيات جنيف، ويستوجب المساءلة الدولية الفورية.
وأكد الحزب، رفضه التام لأية محاولات لفرض واقع جديد عبر سياسة التهجير أو تصفية القضية الفلسطينية، مشددًا على أن حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وأن وجوده حق غير قابل للتصرف، ولا يملك أحد أن يتنازل عنه أو يساوم عليه.
ويندد الحزب بتكرار تصريحات استهداف تحقيق ما يعرف بإسرائيل الكبرى، والذي ينطوي على الرغبة في الاستيلاء على أراضي خمس دول عربية، وما تهجير الفلسطينيين سوى خطوة على هذا الطريق الواهم، والذي تم رفضه والتنديد به من قبل الدول العربية وجامعة الدول العربية.
إشادة بالموقف المصري
وأشاد الحزب، بالموقف المصري الرسمي الصلب الذي عبّر عنه وزير الخارجية بوضوح، حيث وصف محاولات تسويق التهجير القسري بأنها محض «هراء»، وتأكيده أن مصر لن تكون بأي حال من الأحوال بوابة لاقتلاع الفلسطينيين من أرضهم، فهذا الموقف الوطني المسؤول يعكس إدراكًا عميقًا لخطورة المرحلة ودفاعًا حقيقيًا عن الثوابت القومية والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ونؤكد أننا كحزب ندعمه ونثق أنه موقف معبر كذلك عن الرأي العام المصري تجاه القضية القومية المصيرية.
ودعا الحزب المجتمع الدولي، والمنظمات الدولية، إلى تحمل مسؤولياتهم التاريخية، ووقف نزيف الدم في غزة، وفرض آليات مساءلة حقيقية ضد الاحتلال، والبدء فورًا في إعادة إعمار القطاع وتثبيت وجود الفلسطينيين داخل حدودهم التاريخية، وفرض حل الدولتين كشرط لقبول إسرائيل في المجتمع الدولي، وفي هذا الصدد يثمن الحزب غاليا المواقف الشجاعة والمنحازة للحق للدول التي تعتزم الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
إقرأ أيضا.. سياسي فلسطيني لـ«الحرية»: التصعيد الدبلوماسي بين مصر وإسرائيل مرجّح… لكن الصدام العسكري مستبعد





















