تابع حزب الإصلاح والتنمية بقلق بالغ التطورات والوقائع الأخيرة التي كشفت عنها تحقيقات الجهات الرقابية في قطاع التمويل الاستهلاكي، وما أظهرته من تجاوزات خطيرة طالت بيانات المواطنين، واستُغلت في إصدار تسهيلات ائتمانية دون علمهم، فضلًا عن المخاطر المتصاعدة لنمو «بنوك الظل» وتراكم المديونيات الاستهلاكية غير المنضبطة.
وأكد الحزب، في بيان له، أن ما يشهده القطاع لا يمثل مجرد أزمة تعثر مالي، وإنما يعكس خللًا في آليات الحوكمة وحماية البيانات، بما يهدد الاستقرار المالي ويزيد من الأعباء المعيشية الواقعة على كاهل الأسر المصرية.
وأوضح حزب الإصلاح والتنمية أن رؤيته الليبرالية الإصلاحية تقوم على دعم اقتصاد السوق الحر المنضبط، بالتوازي مع حماية حقوق الأفراد وتعزيز آليات الرقابة والشفافية.
وطالب الحزب بتشديد الرقابة وتحديث آليات التحقق من هوية العملاء (KYC)، من خلال إلزام شركات التمويل الاستهلاكي بالتحقق الرقمي والبيومتري المباشر من هوية العميل المستفيد قبل صرف أي تمويل، وتجريم أي وساطة تتيح لمؤسسات خدمية أو تجارية صرف تسهيلات نيابة عن الأفراد.
كما دعا إلى تفعيل الربط اللحظي والإلزامي بين منصات التمويل وخدمات «الشراء الآن والدفع لاحقًا» والشركة المصرية للاستعلام الائتماني (I-Score)، لضمان عدم تجاوز السقف الآمن للعبء الائتماني مقارنة بدخل المواطن (DTI).
وشدد الحزب على ضرورة إجراء مراجعة شاملة لتمويلات الخدمات الكبرى، ومنها التعليم والنوادي والتشطيبات، بما يمنع استلام الوسيط للتمويل نيابة عن المستفيد.
وطالب كذلك بإلزام شركات التمويل بالإفصاح الواضح والشفاف عن المعدل السنوي الفعلي للتكلفة (APR)، إلى جانب تفكيك الرسوم الإدارية والغرامات المركبة غير المبررة، بما يضمن حماية المستهلك وتعزيز قدرته على اتخاذ قرارات مالية واعية.
ودعا حزب الإصلاح والتنمية الهيئة العامة للرقابة المالية ومجلس النواب إلى مراجعة وتحديث القانون المنظم للتمويل الاستهلاكي، بما يضمن فرض عقوبات رادعة على انتهاكات البيانات الشخصية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على مرونة التمويل غير المصرفي باعتباره رافدًا مهمًا للشمول المالي والتنمية الاقتصادية.
وأكد الحزب أن حماية المواطن وتعزيز الشفافية يمثلان الركيزتين الأساسيتين لبيئة استثمارية تنافسية ومستدامة، بما يخدم الاقتصاد الوطني ويحفظ حقوق جميع الأطراف.






















