الدكتور جمال فرويز يوضح لـ”الحرية” أن فترة إعلان نتائج الثانوية العامة على أحد أكثر الأوقات حرجاً داخل البيوت المصرية والعربية مما يتطلب مرونة وحكمة بالغة من أولياء الأمور في التعامل مع الأبناء، إن الخطوة الأولى والمحورية في هذا التوقيت هي الامتناع التام عن أساليب الضغط النفسي كاللوم، أو الصراخ، أو المقارنات الجائرة مع الآخرين والابتعاد تماماً عن التقليل من شأن الطالب، يجب أن يترسخ في وعي المجتمع أن اختبارات الثانوية العامة ما هي إلا مقياس لقدرات فردية متفاوتة، وأن كل طالب يحقق حصاداً يتوافق مع طبيعة طاقته الاستيعابية.
ثقافة استيعاب نتائج الثانوية العامة
يتأثر قطاع كبير من البنين والبنات بضغوط هذه المرحلة بشكل عصبي ونفسي حاد، وتظهر عليهم علامات واضحة تشير إلى دخولهم في حالة من التوتر والقلق المزمن لأبسط الأسباب.
ومن أبرز هذه المؤشرات الشكوى المستمرة من آلام البطن، أو الصداع المتكرر بالإضافة إلى جفاف الشفاه وبرودة الأطراف. وتستوجب هذه الأعراض تعاملاً خاصاً من الأهل يتجنب تماماً السخرية أو المزاح غير المدروس ويمنع ممارسة أي ضغوط إضافية قد تفاقم من وضعهم النفسي الحرج.
الدعم والبدائل المتاحة بعد النتيجة
تتطلب مرحلة ما بعد النتيجة اقتراباً عاطفياً مكثفاً من الأبناء من خلال الاحتضان والدعم النفسي المستمر، وإشعارهم بالأمان والدعم الأسري غير المشروط.
إن التفكير السليم يكمن في غلق صفحة الماضي والتركيز الكامل على التخطيط للمستقبل والبحث عن الخيارات والمسارات التعليمية التي تتلاءم مع المجموع المحقق.
وتتعدد الأطروحات والبدائل الحالية في منظومة التعليم العالي ما بين الجامعات الحكومية، والأهلية، والخاصة، بحيث تختار كل أسرة المسار المناسب الذي يتوافق مع قدراتها المالية وتطلعات أبنائها.
الحماية النفسية وحظر التجريح
إن حماية المراهقين من التداعيات النفسية الخطيرة لظاهرة الإحباط تبدأ بوقف التجريح اللفظي ويمر بعض الطلاب في هذا السن الحرج بما يعرف بـ “تدهور سن المراهقة” حيث تضيق الرؤية أمامهم وتظلم الدنيا في أعينهم فجأة نتيجة الضغوط المتراكمة، مما قد يدفعهم في حالات متطرفة إلى التفكير في إنهاء حياتهم ومن هنا تصبح الحماية الأسرية الواعية خط الدفاع الأول لمنع حدوث مثل هذه الأزمات الإنسانية.
نرشح لك: بين دراما “تحت السن” ونصائح دكتور جمال فرويز: كيف نحمي المراهقين من التمرد والانطواء؟


















