في حديث صريح ونادر، فتح المدافع الإنجليزي السابق جرايم لو سو قلبه للحديث عن تجربته الشخصية الصعبة داخل أروقة نادي تشيلسي خلال الثمانينيات، واصفًا تلك الفترة بأنها “منهكة نفسيًا” وخالية تمامًا من أي اهتمام برفاهية اللاعبين الشباب.

اقرأ أيضا: فابريزيو رومانو..تشيلسي يتحرك رسميًا لضم جوريل هاتو من أياكس
لو سو، الذي يبلغ اليوم 56 عامًا، كشف عن كيف تم استهدافه داخل غرفة الملابس بسبب شخصيته المختلفة عن السائد آنذاك، حيث قال: “كنت شابًا عاديًا يرتدي جينز ممزق ويحب السفر في العطلات. لكن زملائي استخدموا ذلك للسخرية مني، ونشروا شائعة أنني مثلي الجنس. ولم يتوقف الأمر داخل الفريق، بل انتقل إلى المدرجات ورافقني لسنوات”.
واسترجع المدافع السابق لحظة وفاة والدته عندما كان في سن الثالثة عشرة، مؤكدًا أن تلك التجربة القاسية ساعدته لاحقًا على الصمود أمام بيئة “غير رحيمة” في تشيلسي، مضيفًا: “لم أكن لأتحمل كل ما مررت به لولا ما علّمتني إياه تلك المحنة”.
وأشار لو سو، إلى أن الفريق كان يفتقر تمامًا لأي ثقافة للرعاية النفسية أو الاجتماعية، قائلاً: “كان كل شيء يدور حول المزاح القاسي، وتحت شعار ’نقويك‘ كانوا يبررون التنمّر والإساءة. لم يكن هناك أي وعي بما قد يتركه ذلك من آثار طويلة المدى”.
وتطرّق لو سو أيضًا إلى الحادثة الشهيرة مع روبي فاولر عام 1999، والتي فُسرت وقتها كإساءة للمثليين، مؤكدًا أنه تلقى لاحقًا اعتذارًا غير مباشر من فاولر، وهو ما اعتبره كافيًا لتجاوز الأمر.
اليوم، وبعد مسيرة ناجحة داخل وخارج الملاعب، يرى لو سو أن كرة القدم تطورت نحو الأفضل، قائلاً: “هناك وعي أكبر الآن. لم يعد اللاعب مضطرًا للتنازل عن هويته ليتماشى مع القالب المفروض”.






















