جرائم بشعة وحكايات مأساوية لم تكن من خيال مؤلفها في عمل سينمائي أو تليفزيوني لجذب انتباه المشاهدين وإثارة مشاعرهم، لكنها أحداث حقيقية راح ضحيتها العديد من الأمهات الذين تعرضوا للعنف من فلذات أكبادهم في ظاهرة باتت تثير الفزع في المجتمع المصري، وبدأت تتصاعد مع التغيرات الاجتماعية والنفسية، وغالبًا ما ترتبط هذه الجرائم بخلافات أسرية شديدة أو بأزمات نفسية يعاني منها الأبناء.
محام يقتل والدته وشقيقه وشقيقته ويحرق الجثث بالغربية
مذبحة أسرية بشعة شهدتها قرية الشين التابعة لمركز قطور بمحافظة الغربية نهاية شهر يونيو الماضي، أقدم خلالها شاب على ارتكاب جريمة قتل في حق والدته وشقيقه وشقيقته، ولم يكتفي بذلك بل قام بإشعال النيران في جثماين الضحايا والمنزل حتي لا يفتضح أمره ليظهر الحادث كأنه حريق التهم جثث الضحايا.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية، أن المتهم كان يعمل محام وفصل من مكتب محاماه شهير قبل عامين لإصابته بمرض نفسي «مهتز نفسياً» ثم التحق للعمل بمكتب محاماه آخر داخل مركز قطور.
ودلت التحريات علي قيام المتهم بقتل الضحايا، ثم قيامه بإضرام النيران في المنزل وجثثهم ليظهر الأمر على أنه حادث حريق ليهرب من المساءلة القانونية.
جريمة الخصوص.. شاب ينهي حياة الدته بـ17 طعنة
في نهاية شهر مارس عام 2021 شهدت مدينة الخصوص، التابعة لمحافظة القليوبية ، جريمة قتل بشعة قام خلالها شاب بقتل والدته طعنا بالسكين حيث سدد لها 17 طعنة في مناطق متفرقة من الجسد، ثم بلغ الشرطة عن الواقعة.

خبير نفسي : الفقر والمخدرات والتفكك الأسري السبب
بدوره قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، أن التدخلات الحكومية والمجتمعية لمحاولة احتواء هذه الظاهرة، يجب أن تكون كافية، مشيرًا إلي أن المجمتع بات في حاجة ملحة لتفعيل دور أكبر لمؤسسات الصحة النفسية، إضافة إلى تعزيز دور المؤسسات الدينية والتعليمية في تقديم الوعي حول أهمية القيم الأسرية والاحترام المتبادل، كما أن على وسائل الإعلام مسؤولية كبيرة في تسليط الضوء على الجوانب النفسية والاجتماعية لهذه الجرائم، وتقديم حلول واقعية.
وأضاف الخبير النفسي في تصريحات خاصة لـ«الحرية»، معظم هذه الجرائم تقع في البيئات الفقيرة حيث يقل الدعم الأسري والتعليمي، وتزداد الضغوط الحياتية، لذا، فإن الجهود التي تهدف إلى تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية قد تسهم في تقليل مثل هذه الجرائم، أيضًا، يجب العمل على تعزيز دور الأسرة في ملاحظة أي تغييرات سلوكية لدى الأبناء والتعامل معها قبل أن تتفاقم الأمور إلى حد وقوع الكارثة.
وتابع استشاري الطب النفسي، جرائم قتل الأمهات علي يد أبنائهن مشكلة معقدة تتطلب حلولاً شاملة، تتضمن تدخلات نفسية واجتماعية واقتصادية، فضلاً عن تفعيل دور القانون في حماية الأمهات وضمان تلقي الأبناء المساعدة النفسية اللازمة قبل أن يصلوا إلى مرحلة ارتكاب هذه الجرائم.
وأرجع الخبير النفسي، اسباب هذه الجرائم، إلي ضغوط الحياة، والتفكك الأسري الذي بات يلعب دورًا رئيسيًا في دفع الأبناء إلى ارتكاب هذه الجرائم المروعة، وفي بعض الحالات، لأن بعض الأبناء يمرون باضطرابات نفسية حادة تكون غير ملحوظة من قبل أفراد الأسرة أو المجتمع، كما أن بعض الجرائم ترتبط بتعاطي المخدرات التي تدفع مرتكبيها إلى التصرف بعنف شديد تجاه أقرب الناس إليهم.






















