اختتمت جامعة المنوفية الأهلية عامًا جامعيًا استثنائيًا (2024-2025) شهد زخمًا غير مسبوق في الأنشطة الطلابية، عكست فيه الجامعة التزامها برؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دعم بناء شخصية الطالب المتكاملة، وتفعيل دوره في مسيرة بناء الجمهورية الجديدة.
وشهد العام الجامعي المنصرم مشاركة آلاف الطلاب في فعاليات وأنشطة متنوعة، ما بين رياضية وثقافية واجتماعية ودينية، إلى جانب مشاركة فاعلة على المستوى العربي، في ظل اهتمام واضح من إدارة الجامعة بترسيخ قيم الانتماء، والابتكار، والعمل الجماعي.
وأكد الدكتور أحمد القاصد، رئيس الجامعة، أن الجامعة نجحت في توفير بيئة تعليمية متوازنة تُعزز دمج الطلاب في الحياة الجامعية، مشيرًا إلى أن الأنشطة الطلابية تمثل ركيزة أساسية في صقل شخصية الطالب. وقال: “الأنشطة الطلابية هي المصنع الحقيقي للإبداع، وهي التي تفتح أبواب التميز أمام شبابنا، وتغرس فيهم قيم التعاون والريادة”.
من جانبها، أوضحت الدكتورة نانسي أسعد، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، أن الجامعة حققت إنجازات رياضية بارزة، حيث حصد طلابها مراكز متقدمة في بطولات الجامعات في كرة السرعة، والسلة، والطائرة، إلى جانب تألقهم في الكاراتيه، السباحة، وألعاب القوى. كما شهد العام تنظيم بطولات داخلية، أبرزها الدورة الرمضانية، ودوريات الشطرنج، وتنس الطاولة، ومصارعة الذراعين.
اقرأ أيضًا: مؤتمر جماهيري لدعم محمد موسى مرشح الجبهة الوطنية بالمنوفية.. والحزب يدعو للمشاركة بقوة
وشهد النشاط الاجتماعي زخمًا كبيرًا، من خلال تنظيم زيارات لمستشفى 57357، ودور الأيتام، وحملات تبرع بالدم، وقوافل توعية طبية لطلاب كليات الطب البيطري والصيدلة. كما أقيمت فعاليات رمضانية، شملت حفلات إفطار جماعي، ولقاءات دينية وثقافية.

وفي الشأن الثقافي والفني، قدم الطلاب عروضًا مسرحية لاقت استحسانًا واسعًا، مثل “مطلوب مخرج” و”هيلا هوب”، بالإضافة إلى تنظيم ورش ومعارض للفنون التشكيلية. كما نظّمت الجامعة مسابقات لحفظ وتجويد القرآن، ومبادرات خدمية طلابية لتطوير مرافق الحرم الجامعي.
وبرزت أنشطة الأسر الطلابية والعلمية، من خلال بازارات خيرية، وورش علمية، وندوات بحثية ومجتمعية، هدفت لتعزيز مهارات الابتكار وريادة الأعمال. كما نُظمت زيارات لمواقع عسكرية، من بينها قاعدة محمد نجيب العسكرية، بهدف غرس روح الولاء والانتماء لدى الطلاب.
ومن أبرز مبادرات الجامعة هذا العام، إطلاق بودكاست طلابي بعنوان “ليلة وليلة”، أعده الطلاب بالكامل داخل استوديو خاص بالجامعة، واستضاف عددًا من القيادات الجامعية، وحقق تفاعلات واسعة ومعدلات مشاهدة مرتفعة طوال شهر رمضان.
وعلى المستوى العربي، شاركت الجامعة في المنتدى العربي الأفريقي الذي نظمه الاتحاد العربي للشباب والبيئة بأسوان، تحت عنوان “الذكاء الاصطناعي ودوره في التنمية المستدامة”، بمشاركة 250 شابًا من الجامعات العربية والأفريقية.
كما أولت الجامعة اهتمامًا بتصحيح المفاهيم الدينية الخاطئة، من خلال سلسلة ندوات شارك فيها علماء من الأزهر الشريف، لمواجهة الأفكار المتطرفة وتعزيز الخطاب الديني الوسطي بين الشباب.
وأشاد الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، بما حققته الجامعة، مؤكدًا أن هذا الزخم يعكس تكامل الرؤية بين الوزارة والجامعة لإعداد جيل من القادة الشباب المؤهلين لمستقبل أكثر وعيًا وتمكينًا.
وبهذا الحصاد، تؤكد جامعة المنوفية الأهلية أنها تمضي بخطى واثقة لتكون أكثر من مجرد مؤسسة أكاديمية، بل منصة متكاملة لصقل المهارات، وتفجير الطاقات، وصناعة قادة المستقبل.






















