شهدت الساحة التعليمية في مصر خلال الأيام الماضية جدلًا واسعًا حول قرار وزارة التربية والتعليم المتعلق بـ إضافة مواد غير التخصص لطلاب الثانوية العامة.
أثار قرار إضافة مواد غير التخصص حالة من الارتباك بين الطلاب وأولياء أمورهم، خصوصًا طلاب الشعبة العلمية الذين فوجئوا بإدراج مادة التاريخ ضمن مقرراتهم الدراسية، وهو ما اعتبره كثيرون عبئًا إضافيًا لا يتناسب مع ميولهم أو طبيعة دراستهم العلمية.

إضافة مواد غير التخصص.. حيرة الطلاب بين الدراسة والتجارب
قدم بعض طلاب الثانوية العامة، خصوصًا من القسم العلمي في إحدي مدارس الشرقية، شكوي لموقع الحرية الاخباري عبروا عن حالة من التخبط بعد إعلان القرار.
حيث أكد الطالب م.أ طالب الصف الأول الثانوي في تصريح خاص لموقع الحرية، أنه لم يعود قادر على فهم دوره الحقيقي: هل هم طلاب علميين يدرسون المواد التخصصية كالرياضيات والفيزياء والكيمياء، أم مجرد عينة للتجارب في النظام التعليمي الجديد؟ هذا التساؤل يعكس حالة القلق وعدم الاستقرار النفسي التي يعيشها الطلاب مع كل تعديل مفاجئ في المناهج.
شكاوى أولياء الأمور من إضافة مواد غير التخصص
في هذا السياق، تقدمت العديد من أولياء الأمور بشكاوي، معتبرين أن القرار غير مدروس.
إحدى أولياء الأمور، السيدة ز.ط، قالت في تصريح خاص لموقع الحرية: “أولياء أمور تانية ثانوي شعبة علمي عندنا مشكلة كبيرة جدًا. الوزير أقر علينا مادة التاريخ وقال إنها تاريخ وطني وهتبقى مادة خفيفة”.
وأكملت: “لكننا فوجئنا بأن المقرر هو التاريخ الإسلامي المقرر على الشعبة الأدبية أيضًا، إزاي طلبة دخلوا علمي علشان مش بيعرفوا يحفظوا يبقى عليهم مادة تاريخ بالكم ده؟ هو ليه الوزير ملوش كلمة؟ كل وعوده كاذبة وبيحملنا فوق طاقتنا”.
هذه الشكوى تعكس الاستياء العميق لدى أولياء الأمور الذين يعتبرون أن إضافة مواد غير التخصص أمر غير منطقي، خصوصًا أن بعض الطلاب لجأوا إلى الشعبة العلمية هروبًا من المواد النظرية.

رأي مخالف: لماذا أُضيفت مواد أدبية لطلاب علمي؟
على الجانب الآخر، وفي تصريح آخر لموقع الحرية حاولت السيدة ف.ت تقديم تفسير للقرار قائلة: “مش بدافع عن الوزير بس دخلوا إحصاء علشان طلبة أدبي اللي بيدخلوا تجارة، أما التاريخ فسببه إن علمي بيدخلوا حسب مجاميعهم كليات آداب تاريخ، ومش تاريخ بس، ده كمان بيزاحموا أدبي بمجاميع أقل في أقسام جغرافيا وفلسفة وعلم نفس، ودي أقسام ما درسوهاش أصلاً”.
وهذا الرأي ألقى الضوء على رؤية أخرى، مفادها أن إضافة مواد غير التخصص قد تكون محاولة لتحقيق العدالة بين الشعبتين، وضمان أن كل طالب لديه خلفية مناسبة للتخصص الجامعي الذي قد يتوجه إليه لاحقًا.
ثورة غضب بين أولياء الأمور
رغم هذا التفسير، لم ينجح في تهدئة الغضب المتزايد. فقد أكد أولياء الأمور أن طلاب الشعبة العلمية يشعرون بظلم كبير، وأن هذا القرار قد يدفعهم للاحتجاج بشكل أكثر حدة.
كثير منهم اعتبروا أن فرض مواد أدبية على طلاب علمي يزيد من معاناتهم ويؤثر سلبًا على تركيزهم في المواد الأساسية التي تحدد مستقبلهم الجامعي.
إقرأ أيضًا.. وزير التعليم العالي يتواصل مع معيد كلية الآداب بجامعة سوهاج ويطمئنه على إنهاء إجراءات تعيينه

رأي الخبيرة الأسرية داليا الحزاوي
في خضم هذا الجدل، علقت الخبيرة الأسرية داليا الحزاوي، مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، قائلة: “لا يوجد مانع تربوي من إضافة مادة علمية أو رياضية لطلاب الأدبي، أو مادة أدبية لطلاب القسم العلمي، بشرط استيفاء مواد التخصص أولًا، وألا تكون الإضافة على حساب استبدال مادة تخصصية أساسية بمادة غير تخصصية أو غير أساسية”.
نرشح لك: تزامنًا مع بدء العام الدراسي.. خبير يكشف 10 عادات خاطئة في الاستذكار




















