دعا الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس والخبير التربوي، إلى ضرورة إعادة النظر في مادة علم النفس ضمن مناهج مرحلة البكالوريا، بعد ما وصفه بـ”تهميش المادة” واقتصار تدريسها على عام واحد فقط وبشكل اختياري، في المسار الأقل ترشيحًا للكليات وهو مسار الآداب والفنون.

إعادة مادة علم النفس في نظام البكالوريا
وأوضح الدكتور تامر شوقي، عبر منشور له على صفحته الشخصية، أن هذا القرار من شأنه أن يؤدي إلى عدة نتائج سلبية خطيرة تمس الطلاب والمجتمع على حد سواء، مشددًا على أن مادة علم النفس ليست مجرد فرع أكاديمي بل هي علم حياتي يرتبط بتربية الإنسان وتنمية وعيه وسلوكه.
وأشار الخبير التربوي إلى أن تهميش مادة علم النفس سيؤدي إلى جهل الطلاب بطرق المذاكرة الفعالة، وهو ما سينعكس على انخفاض مستوياتهم التحصيلية، لعدم معرفتهم بأساليب التعلم السليم.
كما أن عدم دراسة علم النفس يجعل الطلاب غير قادرين على فهم سمات الشخصية السوية، مما يحد من قدرتهم على تقييم ذواتهم وتحقيق التوازن النفسي في حياتهم.
وأضاف أن غياب الوعي بخصائص نمو الإنسان في مختلف المراحل العمرية — من الطفولة حتى الشيخوخة — سيزيد من صعوبة فهم الآخرين، ويؤدي إلى تصاعد معدلات المشاجرات والعنف داخل المجتمع.
وأكمل أن جهل الطلاب بأساليب إدارة الانفعالات بشكل سليم قد يجعلهم يعبرون عن غضبهم بطرق غير مقبولة اجتماعيًا أو قانونيًا.
وأكد شوقي أن تراجع تدريس مادة علم النفس سيؤثر أيضًا على فهم الطلاب لدوافع السلوك الإنساني، مما يزيد من سوء تفسيرهم لتصرفات الآخرين وبالتالي ارتفاع المشكلات الاجتماعية.
وحذر من أن الطالبات، كزوجات وأمهات في المستقبل، سيفتقدن الوعي بالأسس النفسية والطبية الضرورية أثناء الحمل، مما قد يؤدي إلى إنجاب أطفال يعانون من تشوهات جسدية أو نفسية.
وأضاف أن إهمال دراسة علم النفس يعني أيضًا ضعف معرفة أولياء الأمور بأساليب التربية النفسية والاجتماعية السليمة، وهو ما قد ينتج عنه جيل يعاني من اضطرابات نفسية وذهنية تؤثر سلبًا على استقرار المجتمع.

إقرأ أيضًا.. انطلاق امتحانات شهر أكتوبر لصفوف النقل 2025.. وهذه أبرز تعليمات الوزارة للطلاب
ولفت الخبير إلى أن من أخطر النتائج المحتملة هو نقص الأخصائيين النفسيين في المدارس، بسبب عزوف الطلاب عن الالتحاق بأقسام علم النفس في الجامعات، وهو ما ينعكس على قدرة المؤسسات التعليمية في التعامل مع مشكلات الطلاب.
وشدد على أن كل تلك الآثار قد تؤدي في النهاية إلى زيادة معدلات العنف والجريمة سواء داخل المدارس أو في المجتمع ككل، داعيًا إلى ضرورة إعادة الاعتبار لمادة علم النفس وجعلها مادة أساسية في المناهج الدراسية، على أن تكون بديلة عن مادة الإحصاء.
واختتم الدكتور تامر شوقي حديثه مؤكدًا أن جعل مادة الإحصاء اختيارية لن يسبب أي تأثيرات سلبية على الطلاب، خاصة أن مسار الآداب والفنون لا يؤهل للالتحاق بكلية التجارة، وبالتالي فإن الإبقاء على مادة علم النفس كمادة أساسية يعد ضرورة لحماية المجتمع من تداعيات الجهل النفسي والتربوي.
نرشح لك: مدبولي يفاجئ مدرسة بالسويس للاطمئنان على انتظام الدراسة.. ويشيد بانضباط الطلاب ومستوى التعليم




















