بينت روكن نخده، عضوة المجلس التنسيقي لمنظومة المرأة الحرة في شرق كردستان، ان منصة “جينا” تأسست على اساس التنوع الحر، وتسعى لمساعدة جميع النساء ليس بوصفهن ضحايا فقط، بل باعتبارهن صاحبات سياسة ولغة ومجتمع خاص بهن.
تمكين المرأة في شرق كردستان يقود التحول الجذري بالمنطقة
تتبنى القوى النسائية داخل حدود الجمهورية الإسلامية الإيرانية استراتيجية التكتل الموحد لانتزاع الحقوق السياسية والاجتماعية بعيدا عن الوصاية التقليدية. وتتصدر روكن نخده عضوة المجلس التنسيقي لمنظومة المرأة الحرة المشهد بتأكيدها أن بناء تحالفات نسوية قوية يمثل الضمانة الوحيدة لمواجهة القمع المنهجي. ويهدف هذا التحرك إلى تحويل النساء من مجرد ضحايا للسياسات القائمة إلى فاعلين يمتلكون رؤية دبلوماسية وعسكرية وفنية متكاملة تفرض نفسها على الساحة الدولية.
ميثاق جينا وتوحيد المسارات النضالية
تأسست منصة نساء شرق كردستان المعروفة باسم جينا لتكون المظلة الجامعة لخمس منظمات رئيسية تشمل حرية المرأة الكردستانية وإغاثة المرأة الكردية والاتحاد الديمقراطي. وتستند هذه المنصة إلى مبدأ التنوع الحر الذي يرفض التمييز بين الفارسيات أو العربيات أو البلوشيات داخل تلك الجغرافيا المعقدة. وتسعى المنظمة لترسيخ مفهوم السياسة كأداة لتقرير المصير وليس كأداة للسلطة الحكومية التي تمارس التهميش ضد المكونات النسوية المختلفة.
استراتيجيات المواجهة وتفكيك الهيمنة الذكورية
تواجه التحركات النسوية حربا شاملة تشنها السلطة الحاكمة عبر الوسائل الاقتصادية والنفسية وعمليات القمع التي وصلت لدرجة الإعدام والسجن. وتؤكد روكن نخده أن انتفاضة شعارها حرية المرأة لا تزال تنبض بالحياة رغم سقوط أكثر من 40 ألف قتيل في المواجهات الأخيرة. وتعتمد الخطة الحالية على توعية المجتمع بأن التغيير لن يأتي برحيل أفراد بل بتفكيك الذهنية الدينية والسلطوية التي تحكم المؤسسات وتعرقل مسار الحداثة.
تحمل القوى النسائية مشروعا متكاملا للإصلاح الاقتصادي والعسكري والسياسي يضع الشباب والنساء في موقع الريادة بعيدا عن رهانات الدول الكبرى. وتؤمن تلك المجموعات أن الاعتماد على الذات هو السبيل الوحيد للنجاة في مرحلة تاريخية حساسة تقف بين البقاء والزوال. وتستمر المحاولات الحثيثة لربط النضال الكردي بالنماذج العالمية لخلق كونفدرالية نسائية قادرة على تقديم حلول جذرية للأزمات الاقتصادية الخانقة التي يعيشها المجتمع حاليا.














