لا تزال واقعة وفاة الدكتورة بان زياد طارق، طبيبة الأمراض النفسية والعصبية، تشغل الرأي العام في العراق، بعد ما استيقظت مدينة البصرة قبل أيام على خبر وفاتها في ظروف غامضة، وسط تضارب الروايات بين فرضية الانتحار وشبهة القتل.
في البداية، حاولت أسرة الراحلة إغلاق الملف باعتباره انتحارًا نتيجة ضغوط نفسية، إلا أن شهادات زملائها وأصدقائها، إلى جانب تقرير المعاينة الأولية للجثة، كشفت عن مؤشرات قوية لوجود شبهة جنائية.
تفاصيل التقرير الطبي

أوضح التقرير المتداول بين الأطباء أن جثمان الراحلة وصل المستشفى دون نبض، مع وجود جروح قطعية عميقة في كلا الذراعين وصلت لدرجة بروز العظام والعضلات، بالإضافة إلى كدمات حول الرقبة والوجه، ووجود دماء على الملابس، ما أثار الشكوك حول صحة رواية الانتحار.
تحقيقات أمنية ومشتبه به
أكدت مصادر أمنية أن هناك خلافات حادة نشبت بين الراحلة وشقيقها قبل أيام من الحادث، مما دفع السلطات إلى استدعائه للتحقيق، وسط ترجيحات بتورطه في الواقعة.
ردود فعل على مواقع التواصل الاجتماعي
أكد رواد بمواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم “دكتورة بان” أن ما حدث يمثل نموذجًا لمحاولة صرف الانتباه عن الفاعل الحقيقي للجريمة، مشيرين إلى أن والدة الراحلة، في لقاءاتها المتلفزة، أصرت على تصوير الحادثة كـ”انتـ…ـحار” نتيجة ضغوط العمل، في محاولة –بحسب تعبيرهم– لإلقاء اللوم على المؤسسة التي كانت تعمل بها، باعتبارها “الشماعة الأسهل” لكسب تعاطف الشارع.

وأضاف الرواد، أن يقظة القوات الأمنية وربطها للوقائع أثبتت أن الحادثة جريمة قتل وليست انتـ…ـحارًا، وأن الفاعل هو شقيق الضحية، الذي حاولت الأم التستر عليه، وكانت الصدمة الأكبر –بحسب تعليقاتهم– أن الأم تعمل في المجال التربوي وتتمتع بمكانة اجتماعية، ما جعل تفاصيل القضية أكثر إثارة للجدل.
رد فعل الوسط الطبي
نقابة الأطباء في البصرة نعت الراحلة في بيان رسمي، مؤكدة أن وفاتها تمثل خسارة كبيرة للقطاع الطبي، خاصة أنها كانت معروفة بكفاءتها وحبها لعملها.
ومع تصاعد الجدل، ينتظر الشارع العراقي نتائج التحقيقات لكشف الحقيقة الكاملة وراء وفاة الطبيبة الشابة، في قضية باتت من أبرز قضايا الرأي العام خلال الأيام الأخيرة.
اقرأ أيضًا: مفتي الجمهورية: غزة اختبار لصدق الفتوى.. والاحتلال يوظف الذكاء الاصطناعي في استهداف المدنيين






















