يفتتح فصل الصيف أيامه الأولى بتصعيد مناخي قارس يجتاح أجزاء واسعة من المشرق العربي نتيجة اشتداد تعاظم المرتفع الجوي شبه المداري، حيث تبدأ الكتلة الهوائية شديدة الحرارة في التمركز بشكل لاهب فوق طبقات الجو المنخفضة، مسببة قفزات قياسية غير مسبوقة في معدلات الرطوبة والحرارة الإقليمية، وينطلق هذا التأثير البالغ بداية من يوم السبت الموافق 20 حزيران 2026 ليمتد لعدة أيام متتالية تعاني فيها الأنحاء المتأثرة من وطأة الطقس المغلي.
تضرب موجة القيظ الطويلة والمجهدة النطاقات الجغرافية في جمهورية العراق ودولة الكويت والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان، وتتركز القسوة الحرارية القصوى في الأقاليم الداخلية والصحراوية المكشوفة لتلك البلدان، مما يضع البنى التحتية والمواطنين تحت اختبار قاس لمواجهة الإجهاد الحراري المتواصل نهارا وليلا بشكل لافت.
العاصمتان بغداد والكويت تحت وطأة ال 50 مئوية
تسجل قراءات درجات الحرارة العظمى مستويات قياسية تقترب من حاجز 50 درجة مئوية أو تتجاوزه بالفعل للمرة الأولى منذ بدء العام الجاري، وتتأثر العاصمة بغداد والعاصمة الكويت بشكل مباشر بهذا الصعود الملتهب، وتسود أجواء خانقة تمنع ممارسة الأنشطة اليومية الاعتيادية بحرية، في حين لا ترحم ساعات الليل السكان مع بقاء الأجواء حارة نسبيا وتصاعد نسب الرطوبة في السواحل.
تتواصل الضغوط الجوية مع استقرار المؤشرات الحرارية فوق منتصف الأربعينيات المئوية على نطاق واسع وجغرافي ممتد، ويزيد هذا الثبات من خطورة الإصابة بضربات الشمس، مما يستدعي إطلاق تحذيرات صارمة بضرورة الامتناع التام عن التعرض المباشر لأشعة الشمس، وأهمية شرب السوائل بكثرة، وتجنب ترك الصغار أو المواد الملتهبة داخل السيارات المغلقة تجنبا للكوارث.






















