تشهد العلاقات المصرية الإسرائيلية حالة من التوتر، على الجدل المثار حول خطة تقضي بنشر قوة دولية في قطاع غزة عقب وقف الحرب، وهي الخطة التي تطرحها الإدارة الأمريكية ضمن تصورها لإعادة الاستقرار وإعادة الإعمار في القطاع بعد أشهر من العدوان الإسرائيلي.
نشر قوة دولية في غزة
وأشارت تقارير، إلى أن الخطة تتضمن تشكيل قوة متعددة الجنسيات قوامها نحو 4 آلاف جندي، بقيادة مصرية، وبمشاركة من دول مثل تركيا وإندونيسيا وأذربيجان، بهدف الإشراف على التهدئة، وتأمين عمليات الإغاثة وإعادة إعمار غزة، ومنع عودة الفصائل المسلحة إلى السيطرة على القطاع.
موقف مصر من خطة غزة
وأكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، دعم مصر لفكرة وجود “قوة استقرار دولية” بشرط أن تكون بتفويض من مجلس الأمن الدولي، وأن تلتزم باحترام السيادة الفلسطينية، وتعمل على تمكين الفلسطينيين من إدارة شؤونهم دون وصاية خارجية.
وشددت مصر على أن دورها يهدف إلى منع تفجير الأوضاع مجددًا على حدودها الشرقية، وضمان أن أي ترتيبات أمنية في غزة لا تُشكل تهديدًا لأمنها القومي، ولا تُستخدم لتكريس السيطرة الإسرائيلية على القطاع.
في المقابل، أبدت تل أبيب اعتراضات على المقترح، خاصة ما يتعلق بقيادة مصر للقوة الدولية، معتبرة أن وجود قوة أجنبية بهذا الحجم قد يُقلّص من قدرتها على فرض الرقابة الأمنية على غزة بعد الحرب.
كما تخشى الحكومة الإسرائيلية، وفق تقارير إعلامية عبرية، من أن يتحول هذا الوجود الدولي إلى “واقع دائم” يُقيّد حركتها العسكرية، ويمنح أطرافًا إقليمية – بينها مصر وتركيا – نفوذًا أكبر في إدارة ملف غزة، وفقًا لإسرائيل هيوم.
ويُذكر أن هذه التحركات تأتي في إطار خطة أوسع طرحتها الإدارة الأمريكية، تشمل وقف إطلاق النار، نزع سلاح الفصائل، وإعادة إعمار غزة بإشراف دولي.
وهناك تباين بين الجانب المصري والإسرائيلي، حيث تؤكد مصادر دبلوماسية أن القاهرة تواصل اتصالات مكثفة مع واشنطن والأمم المتحدة للتوصل إلى صيغة توافقية تُراعي المصالح الأمنية لجميع الأطراف، وتُمهّد لمرحلة سياسية جديدة في غزة تضمن مشاركة السلطة الفلسطينية، وتُعيد فتح الطريق أمام تسوية شاملة للصراع، وفقًا للقاهرة الإخبارية.






















