في تطور جديد بقضية الطفل ياسين محمد عيد محمد السيد علي بحيري، الطالب بمدرسة الكرمة للغات بدمنهور، كشف تقرير الطب الشرعي الصادر في القضية رقم 11577 لسنة 2024 بنيابة مركز دمنهور الجزئية عن تفاصيل الكشف الطبي الذي أجري على الطفل صاحب الـ 6 سنوات، بناءً على طلب النيابة العامة، عقب بلاغ والده بتعرض نجله لاعتداء جنسي متكرر داخل المدرسة.
تقرير الطب الشرعي يكشف تفاصيل صادمة في واقعة اغتصاب “الطفل ياسين”
وجاء في التقرير، الممهور بتوقيع الدكتور ياسر محمد خيري بركات، رئيس قسم الطب الشرعي، أنه تم توقيع الكشف على الطفل يوم 14 فبراير 2024، حيث أظهرت الفحوصات وجود “اتساع بفتحة الشرج يبلغ حوالي 1 سم عند إبعاد الإليتين”، دون وجود إصابات ظاهرية أو علامات لجرح حديث أو قديم.
وأكد الطبيب الشرعي أن هذا الاتساع “قد يتمشى مع حدوث إيلاج متكرر”، لكنه شدد على أن “الاتساع بمفرده لا يُعد دليلاً قاطعًا على وقوع اعتداء جنسي كامل، خاصة في ظل غياب علامات عنف أو إصابات أخرى تدل على ذلك”.
وبحسب التقرير، فإن الطفل لم يكن يعاني من أي أعراض مرضية وقت الكشف، ولم تظهر عليه إصابات جسدية عامة، مشيرًا إلى أن هذا النوع من الاتساع قد يكون ناتجًا عن إيلاج أو محاولة إيلاج، أو لأسباب صحية أخرى مثل الهزال أو أمراض العضلات والأعصاب والأنيميا.
وبسؤال الطبيب عن إمكانية الجزم بحدوث إيلاج، أوضح أنه لا يمكن التأكيد اليقيني، خاصة لعدم وجود إصابات حديثة أو آثار التئام لجروح قديمة، مؤكدًا أنه “قد يحدث الإيلاج سواء عن طريق عضو ذكري أو الإصبع، مع استخدام مزلجات ودون مقاومة”.
ورجّح الطبيب أن يكون الاتساع الحاصل معاصرًا للوقت المذكور في تحقيقات النيابة العامة، ولم يستبعد توافقه مع ما أدلى به الطفل وذووه من روايات تفيد بتعرضه للاعتداء داخل دورة مياه المدرسة من قبل أحد العاملين الإداريين.
واختُتم التقرير بتأكيد الطبيب الشرعي أن ما ورد في تقريره يعكس النتائج الطبية للفحص السريري للطفل، لكنه لا يعد وحده دليلاً قاطعًا على وقوع الجريمة، مع إحالة الأمر لما تسفر عنه التحقيقات القضائية.
اقر أيضًا: مأساة في مدرسة الكرمة للغات بدمنهور.. القصة كاملة لواقعة اغتصاب «الطفل ياسين» وتورط المديرة




تعقيب الدكتور محمد فراج بعد واقعة اغتصاب الطفل ياسين: “قواعد التربية الجنسية لحماية الأطفال”
شدّد الدكتور محمد عبد الحليم فراج، استشاري طب الأطفال وحديثي الولادة وحساسية ومناعة الأطفال، عبر صفحته على موقع “فيسبوك”، على أهمية التربية الجنسية للأطفال، موضحًا أنها لا تعني تعليم الطفل شيئًا خارجًا، بل هي مجموعة من القواعد التربوية البسيطة التي يمكن أن تُحدث فارقًا كبيرًا في وعي الطفل وسلامته النفسية والجسدية، إذا التزمت بها الأسرة.
وأوضح فراج: “لازم تأهلوا أولادكم إزاي يتعاملوا مع العالم الخارجي”، مؤكدًا أن التوعية تبدأ من اللحظة الأولى في حياة الطفل.
وأوضح أن الطفل منذ أن يكون رضيعًا، يجب أن تكون الأم فقط هي من تغير له، ويُفضل أن يتم ذلك في مكان مغلق، حتى وإن لم يكن هناك أحد، ويُمنع تمامًا تغيير ملابسه أمام أي شخص أو في مكان مفتوح.
وأضاف أنه في حال غياب الأم، تكون الجدة أو الأكبر سنًا في العائلة هي من تقوم بهذه المهمة، بشرط أن يكون التغيير أيضًا في مكان مغلق.
ومع بلوغ الطفل سنة ونصف، يجب أن تبدأ الأم بتعليمه كيفية تنظيف نفسه، وتقليل لمسها لمنطقة العورة أثناء التنظيف، لأن هذا يعزز إحساسه بالخصوصية.
وتابع: مرحلة التدريب على الحمام “البوتي ترينج” لها قواعد واضحة، أهمها أن يكون باب الحمام مغلقًا أثناء استخدام الطفل له، وليس كما تفعل بعض الأمهات بوضع البوتي في صالة المنزل أو غرفة النوم، مؤكدًا أن ذلك تصرف خاطئ تمامًا.
كذلك، يجب تعويد الطفل على أن يقول “عيب” عندما يرفع ملابسه أو يغيرها، أو أثناء الاستحمام، مع التزامه بغلق الباب عليه في هذه الأوقات.
وأكد الدكتور فراج، أنه يُمنع تمامًا تقبيل الطفل من فمه، سواء من الأم أو الأب، ويُكتفى بالتقبيل من الخد، أما باقي الأفراد، فمن اليد أو الجبهة فقط.
وأشار إلى خطأ شائع آخر، وهو السماح للطفل بالجلوس على رجل أحد الكبار؛ حيث يجب منعه من ذلك، وإذا لزم الأمر، فيجلس بجانبه وظهره للهواء، وليس مواجهًا لمن يجلس إليه.
ومع بداية نطق الطفل وإدراكه، يجب أن يُعاد عليه يوميًا أن المنطقة الواقعة بين السرة والركبة هي منطقة خاصة لا يراها أحد، حتى الأب والأم، ولا يراها سوى الطبيب إذا كان الطفل مريضًا وفي وجود الوالدين.
كما يجب تعويده على أن يغضّ بصره أيضًا إذا رأى أحدًا كاشفًا لهذه المنطقة، ويقول “عيب” ويغض النظر.
ونوّه إلى ضرورة تعليم الطفل أن يصرخ بأعلى صوته إذا حاول أحد لمس هذه المنطقة، ويقول “لا، عيب، لااااااااااااا”، ثم يُبلغ فورًا شخصًا كبيرًا مثل الأم أو الأب أو معلمته أو الدادة.
وأوضح أن في الحضانة، يجب أن تكون هناك دادة واحدة فقط مسؤولة عن الطفل عند دخول الحمام أو تغيير ملابسه، وليس أكثر من شخص يتناوب عليه يوميًا.
ويُبلغ الطفل أن المنطقة الخاصة به لا يحق لأحد رؤيتها أو لمسها، حتى أصدقائه، وأنه لا يُسمح لهم بالدخول معه إلى الحمام، أو أن يخلعوا ملابسهم أمام بعضهم بعضًا، حتى لو كانوا من نفس النوع.
وشدد على أن حتى الإخوة لا يجب أن يستحموا معًا بدون ملابس، بل يجب ارتداء مايوه عند الاستحمام المشترك، وإذا كان الطفل في البانيو والأهل يترددون على الحمام، فيجب أن يكون الطفل مرتديًا شيئًا.
كما رفض تمامًا فكرة إجبار الطفل على تقبيل الضيوف، أو أن يُجبر على أن يُقبَّل من أحد، قائلًا: “السلام بالإيد فقط، لا بوس ولا بالعافية”.
واختتم بقوله إن من أخطر الأمور هو إجبار الأطفال على الطاعة العمياء، وضربهم إذا اعترضوا أو حاولوا الفهم. هذا النوع من التربية يسلب الطفل ثقته في نفسه ويجعله صيدًا سهلًا لأي متحرش، لأنه يتعلم أن من حق الآخرين الاعتداء عليه دون اعتراض، وأنه إذا اشتكى فالعقاب سيكون أشد.
وقال الدكتور محمد عبد الحليم فراج: “ادّوا مساحة لأولادكم يعترضوا، يدافعوا عن حقهم، يحكولكم ويلاقوا منكم أمان. الطفل اللي بيتربى على الوعي، بيبقى عنده حياء، وبيفهم إن جسمه مش مباح لأي حد، حتى لو كانوا أقرب الناس ليه”.
وختم رسالته، قائلاً: “ابحثوا عن التربية الجنسية للأطفال، هتلاقوا معلومات كتير بسيطة ومهمة جدًا.. يا رب تكون الرسالة وصلت، وأتمنى العدالة تاخد مجراها، وياريت ناخد بالنا كلنا ونركز مع أطفالنا، وربنا يسترها”.

اقرأ أيضا: مأساة في مدرسة الكرمة للغات بدمنهور.. القصة كاملة لواقعة اغتصاب «الطفل ياسين» وتورط المديرة
بين مؤيد ومعارض.. بعض تعليقات رواد مواقع التواصل الاجتماعي على قضية الطفل ياسين وتقرير الطب الشرعي
تفاعُل واسع شهدته مواقع التواصل الاجتماعي بشأن تقرير الطب الشرعي في قضية الطفل ياسين، وسط تضارب الآراء بين من يصدق فرضية الاعتداء ومن يميل إلى استنكار القضية كليا.
وقال أحد المعلقين مستنكرًا: “الجاني رجل عنده 80 سنة ياريت الناس تشغل عقلها الأول، وقال عرض 3 كيلو ذهب طيب أما هو عنده 3 كيلو ذهب بـ 9 مليون تقريبا بيشتغل ليه للسن ده، ارحموا نفسكم”.
وأضاف آخر متأثرًا ببُعد المجتمع عن المبادئ الدينية: “لا إله إلا الله ربنا لا تؤخذنا بما فعل السفهاء منا، كل دا بيحصل بسبب البعد عن الدين وتقليد الغرب، ربنا يرحمنا برحمته”.
وأشار مُعلق ثالث إلى دور أطراف أخرى في الحادث، قائلاً: “أهم شيء في الموضوع الدادة لازم تتحاكم، لولاها ما كان حصل الاعتداء، لأن الطفل بيثق فيها وإزاي كانت بتاخده من الفصل؟ كانت بتقول إيه للميس أثناء الحصة؟ لازم تحقيقات مفصلة وموسعة وعقاب أي حد متواطيء”.
كما أعرب مستخدم آخر عن رفضه لما جاء في تقرير الطب الشرعي، قائلاً: “سبحان الله يعني لو الطب الشرعى قال إن السبب ممكن يكون أنيميا أو أي مرض، ضاع كده حق الولد؟ هو الولد هيكذب ليه وهيتبلى على الشيطان ده ليه؟ ربنا المنتقم الجبار يرد لـ ياسين حقه”.
وطالب آخرون بعقوبات أكثر حسمًا، حيث قال أحدهم: “يا جماعه إعدام فورًا، في حاجة بتحصل زي كدا؟ زي الزفت التاني اللي اغتصب الطفلة في العاشر من رمضان، 15 سنة سجن؟ المفروض أي قضية زنا مهما كان مع مين يحصل إعدام فورًا، الرجاء تغيير القانون في الدستور”.
اقرأ أيضًا: رضا أشرف عطية يكتب: «كلنا الطفل ياسين».. الخطر يقترب


























