كتبت: أسماء محمود
أصبح التغير المناخي من أكبر المشكلات التي تهدد العالم التي تمثل ناقوس خطر يهدد الأمن الغذائى العالمى، حيث تهدد التغيرات المناخية نسبة كبيرة من إجمالي المحاصيل الزراعية عالميًا.

ويؤثر تغير المناخ بشكل كبير على الأنشطة الزراعية ويهدد مئات المحاصيل الزراعية بسبب موجات الحر والجفاف والعواصف والفيضانات المدمرة التى تضاعفت وزادت وتيرة الكوارث الطبيعية في كل بلاد العالم.

وشهدت الفترة الماضية تغيرًا كبيرًا فى المناخ والذى كان له تأثير على المحاصيل الزراعية فى عدد من محافظات الجمهورية التى تشتهر بالزراعة، وهو ما أدى لارتفاع درجات الحرارة بشكل غير مسبوق، فأصيبت المحاصيل بالجفاف، مما ينذر ببوار المحصول.
انخفاض الإنتاجية بسبب الموجات الحارة

وتشهد البلاد خلال هذه الفترة حالة من التقلبات الجوية مابين موجات حارة ورياح محملة بالرياح والأتربة مما يؤثر على محاصيل الخضر بشدة، ويؤدى الى انخفاض الإنتاجية كما حدث في محصول الطماطم الصيف الماضي؛ مما يؤدي إلى انخفاض الإنتاج فى هذه المحاصيل، كما تتأثر المحاصيل الحقلية أيضا مثل الأرز والذرة والصويا والقطن ولكن بدرجات مختلفة .
تأثير الموجة الحارة على الخضر والفاكهة

ومع ارتفاعات درجات الحرارة هذا الأسبوع وتخطيها حاجز الـ42، تتأثر الكثير من المحاصيل الزراعية خاصةً الفواكه الصيفية مثل المانجو، الزيتون، الرمان وغيرها من الفواكة .
تأثير الموجة الحارة على المحاصيل الحقلية
وتؤثر الموجة الحارة على المحاصيل الحقلية، خاصة الخضروات والفاكهة، إضافة إلى تأثيرها في زيادة استهلاك المياه، لأن الموجة الحارة تؤدي لتبخر المياه من سطح الأرض ومن جسم النبات وأوراقه، وهو ما يزيد من استهلاك المياه للحفاظ على إنتاجية المحاصيل.
الزراعات الصيفية تتأثر بالموجة الحارة
وتتعرض الزراعات الصيفية لكثير من المشاكل والتحديات بسبب الموجات الحارة أو شديدة الحرارة وتزيد المشاكل لو كانت هذه المحاصيل فى مراحل حرجة من عمر النبات ” مثل مرحلة ما بعد الانبات او الشتل ومرحلة التزهير ومرحلة الاخصاب .
تأثر الخضروات الورقية بالموجة الحارة

وتتأثر كافة الخضروات الورقية بارتفاع درجات الحرارة مثل ورق العنف الذي يجف ويصاب بالتليف، والملوخية، إذ إن المحصولات التي تكون بها نسبة الرطوبة أكثر من 70% إلى 90% كما هو الحال بأغلب الخضروات والفاكهة تتأثر كثيرًا بعد أي موجة حارة.
تأثير الموجة الحارة على الفواكه

وتتأثر بعض الفواكه بارتفاع درجات الحرارة كالكمثرى والمانجو التي تتساقط نتيجة الحرارة قبل أن تصل للنضج، بعد أن تجف هذه الثمار على أوراقها، نتيجة لتعرضها للجفاف والحرارة الشديدة والتبخير العالي، كما أن التبخر يجعل الهواء الساخن يجفف أوراق النبات رغم احتفاظها بلونها الأخضر.
إصابة بعض المحصولات بالشلل

وهناك بعض المحصولات التي تصاب بالشلل في حبوب اللقاح خاصة الفاصوليا الخضراء والطماطم، فهذان المحصولان من أكثر المحاصيل تضررا من الموجة الحارة، وهو ما يسبب ارتفاع أسعارهما فى هذا الوقت من العام.
الموجة الحارة تؤثر سلبيا على الإنتاج الزراعى
وقال الحاج أشرف أحد المزارعين من محافظة المنيا إن ارتفاع درجات الحرارة عن المعدلات الطبيعية يؤثر سلبيًا على الكثير من المحاصيل، حيث يؤدى إلى سقوط الأزهار والثمار أو تشوهها، وبالتالى يؤدى إلى قلة الإنتاجية من هذا المحصول وخاصة الفاكهة والمحاصيل التى بها ثمار، والتى تزرع فى الأرض الزراعية المكشوفة المعرضة لأشعة الشمس.
ارتفاع درجات الحرارة يؤدى إلى التصحر
وأضاف أن الارتفاع الكبير فى درجات الحرارة قد يؤدى أحيانًا إلى ظاهرة التصحر وأيضًا زيادة تكلفة الزراعة، وبالتالى زيادة تكلفة استخراج المياه، مشيرًا إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على إنتاجية وجودة محصول القطن، مما يؤدى إلى انخفاض الإنتاج وتراجع الصادرات، مضيفًا أن محصول الطماطم من أهم المحاصيل البستانية، ولكن حالة الطقس وارتفاع درجات الحرارة يؤديان إلى تقليل الإنتاجية وتلف المحصول وزيادة أسعاره.

نصائح للتخفيف من أثر الموجة الحارة الضار على المحاصيل الزراعية
قدمت وزارة الزراعة عددا من النصائح الهامة لتقليل أثر الموجة الحارة على الحاصلات الزراعية من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير، منها تحسين كفاءة استخدام المياه فى الزراعة، وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعى، وتطوير وتحسين أساليب الرى والتركيز على استخدام تقنيات الرى الحديثة والموفرة للمياه، ونشر واستخدام أنظمة الرى بالتنقيط والرش لزيادة كفاءة استخدام المياه، وتطوير طرق جديدة للحصاد المائى وإعادة استخدام المياه المعالَجة فى الزراعة، وزراعة أصناف تتحمل درجات الحرارة المرتفعة، والزراعة بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة، واستخدام تقاوى مناسبة وصالحة، كما يجب العمل من خلال قطاع الزراعة على توعية الفلاحين والمزارعين لاتخاذ الاجراءات اللازمة لمواجهة الحرارة العالية.

الري الليلي وتقريب فترات الري
ومن ضمن النصائح أيضا لتقليل أثر الموجة الحارة على المحاصيل الزراعية هو أن يكون الري ليلا، بعيدًا عن الحرارة الشديدة، وضمان وجود رطوبة أرضية كافية لتعويض النبات مع إجراء عدد ريات سريعة (على شفتات) قبل بدء الموجة الحارة مع تقصير الفترة بين الريات وعلى ان يكون الري “فقط” في الصباح الباكر أو ليلاً والابتعاد تماماً على الري وقت الظهيرة أو أثناء النهار بصفة عامة.
تقريب فترات الري للمحاصيل الضعيفة والحساسة
وهناك محاصيل تكون عيدانها ضعيفة بفصل الصيف، مثل الأرز والسمسم، كما أن محصول الذرة يعتبر من المحاصيل ذات الحساسية خلال الموجات الحارة نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، لذلك تقريب الفترة بين الريات، لتكون كل 3 أيام بدلًا من كل أسبوع، حتى لا يصاب النبات بالذبول.




















