تصدرت تعليقات المشاهير على حادث فتيات الواحات مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد الحادث الذي وقع على طريق الواحات بالجيزة، وأدى إلى إصابة فتاتين إثر مطاردتهما من قبل سائقي ثلاث سيارات.
أثارت الواقعة موجة غضب واسعة، ليس فقط بين المواطنين، بل أيضاً بين عدد من الفنانين والإعلاميين ورجال الدين، الذين عبروا عن استيائهم وطالبوا بتشديد القوانين لحماية النساء في الشوارع.
تعليقات المشاهير على حادث فتيات الواحات: صبري فواز يهاجم الظاهرة بقوة
كان من أبرز من تحدثوا عن الواقعة الفنان صبري فواز، الذي نشر عبر صفحته على فيسبوك تعليقين متتابعين بشأن الحادث.
في التعليق الأول، قال فواز: “لما تلاقي مكان الستات فيه مش عارفين يشتغلوا ولا يركبوا مواصلات ولا يقعدوا في مكان ولا حتى يسوقوا عربياتهم في أمان.. تأكد إن ده مكان مافيهوش رجالة.. حتى لو فيه ملايين الذكور”، في إشارة إلى أن الأمن والاحترام للنساء معيار مهم لقياس حضارة المجتمعات.
وفي تعليق لاحق، أضاف: “طيب طالما الرجالة زعلوا.. يبقى إحنا مانعتمدش على أخلاق الناس (رجالة وستات).. وتتحل بقوانين مغلظة ورادعة وسريعة التطبيق.. عشان مانسيبهاش لأخلاق فلان ولا تربية علان.. حلو كده؟ ولا هانعمل صفحة لحملة إدخال (قاتل نيرة) الجنة؟؟”، مؤكداً على ضرورة التشريع والتنفيذ الحازم للقوانين بدل الاكتفاء بالمواعظ.
آخر أعمال صبري فواز الفنية كان مسلسل “شهادة معاملة أطفال” بطولة محمد هنيدي، ومسلسل “الشرنقة” مع أحمد داود، وعرضا في موسم رمضان 2025.

خالد منتصر ينتقد المتدخلين في خصوصيات الفتيات
أما الكاتب الصحفي خالد منتصر، فقد وجه انتقاداً لاذعاً للذين برروا أو شككوا في سلوك الفتيات، قائلاً عبر فيسبوك: “إلى كل المشمأنطين المخدوش حياءهم إن البنات بتجيب قهوة الساعة 7 الصبح!!.. وانتم مالكم؟! هما استلفوا من جنابك انت وهو تمن القهوة؟! شعب عجيب”، مؤكداً أن توقيت خروج الفتيات أو سبب وجودهن في أي مكان لا يمنح أحداً الحق في مضايقتهن.
شيخ أزهري: الحادث يجمع بين التحرش والإيذاء
من جانبه، علّق الشيخ أحمد خليل، أحد علماء الأزهر الشريف، على الحادث في تصريحات تليفزيونية، واصفاً إياه بـ”الجريمة المزدوجة”، إذ يجمع بين التحرش والإيذاء بالرعونة في القيادة، وكلاهما محرم شرعاً ومجرّم قانوناً.
وأوضح الشيخ خليل أن الإسلام يحرم التحرش، مستشهداً بقول الله تعالى: “قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ” [النور: 30]، وبحديث النبي ﷺ: “العينان تزنيان وزناهما النظر” (رواه البخاري ومسلم).
كما أشار إلى أن القيادة المتهورة التي تهدد حياة الآخرين تمثل إثماً كبيراً، مستشهداً بحديث النبي ﷺ: “لا ضرر ولا ضرار”، محذراً من تبرير أي اعتداء بسبب مظهر الفتاة أو وقت تواجدها في الطريق.

تفاصيل الواقعة وضبط المتهمين
وفقاً لبيان وزارة الداخلية، فقد وقع الحادث في 13 أغسطس الجاري، حينما كانت فتاتان تستقلان سيارة ملاكي “سارية التراخيص” في طريق الواحات، فقام قائدو ثلاث سيارات بملاحقتهما ومحاولة إيقافهما ومعاكستهما، مما دفع قائدة السيارة إلى فقدان السيطرة والاصطدام بسيارة نقل متوقفة بجانب الطريق، وهو ما أسفر عن إصابتهما بكدمات وجروح.
تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط قائدي السيارات والمتهمين، وهم 3 طلاب وسائق يعمل في أحد تطبيقات النقل الذكي، وجميعهم مقيمون بدائرة قسم شرطة ثان أكتوبر، وبمواجهتهم، اعترفوا بارتكاب الواقعة، وتم التحفظ على السيارات المستخدمة وإحالتهم للتحقيق.
مطالبات بتشديد العقوبات
أجمع المعلقون على مواقع التواصل الاجتماعي والمشاهير على أن الحوادث المشابهة تتكرر بسبب ضعف الردع، وطالبوا بتغليظ العقوبات على المتحرشين والمستهترين في القيادة، وأكدوا أن حماية النساء في الطرقات ليست ترفاً، بل ضرورة اجتماعية وقانونية وأخلاقية.
ردود الفعل المجتمعية
شهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة تضامن واسعة مع الفتيات، حيث اعتبر كثيرون أن الحادث يكشف عن حاجة ملحة لثقافة احترام المرأة وتطبيق القانون بحزم، بينما دعا آخرون إلى وضع كاميرات مراقبة على الطرق السريعة وزيادة عدد الدوريات الأمنية للحد من مثل هذه الجرائم.
نرشح لك: حادث فتيات الواحات.. القصة الكاملة للحظات رعب بدأت من كافيه بأكتوبر وانتهت بكارثة
حادث فتيات الواحات.. شاهد عيان يروي لحظات إنقاذ مروعة بعد مطاردة انتهت بكارثة على الطريق
برلمانية تُطالب بسرعة إعلان نتائج التحقيق بواقعة مضايقة فتيات طريق الواحات.. وتوفير شارع آمن للبنات





















