تسبب الحريق الذي اندلع صباح اليوم الإثنين في مبنى سنترال رمسيس بمنطقة الإسعاف في وسط القاهرة في تعطيل واسع لخدمات الاتصالات والإنترنت، ما انعكس مباشرة على عمل البنوك، وأدى إلى توقف الأنظمة الإلكترونية في عدد من المؤسسات المصرفية.
وشهدت فروع لبنوك كبرى، بينها بنك أبو ظبي، ومصر، والقاهرة، والأهلي المصري، تعطلًا شبه كامل في أنظمتها الإلكترونية، مما أثر على تعاملات العملاء، سواء داخل الفروع أو عبر ماكينات الصراف الآلي التي خرج أغلبها عن الخدمة.
وأفاد أحد المواطنين بأنه تعرّض لسحب مبلغ 800 جنيه من رصيده عبر ماكينة صراف آلي، دون أن يحصل على المبلغ نقدًا، بسبب خلل في الاتصال بين النظام المركزي وماكينات البنوك، وهو ما وصفه بأنه “عطل شنيع يؤثر على أرزاق الناس”.
وأضاف المواطن أنه تنقّل منذ عصر اليوم بين عدة فروع لبنك مصر وشركة اتصالات للبحث عن فرع يعمل، لكنه وجد جميع الفروع “خارج السيستم”، مستنكرًا غياب الحلول العاجلة، ومُتسائلًا: “كيف تتحدث الحكومة عن عصر الميكنة والتحول الرقمي دون بنية تحتية قادرة على دعمه؟”
كما تساءل عن دور وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن استمرارها دون تدخل فعّال “يضر بمصالح شريحة واسعة من المواطنين”.
وأجرت الحرية جولة ميدانية في منطقة وسط البلد لرصد مدى عمل ماكينات الصراف الآلي، وتبيّن تعطل معظمها، باستثناء بعض الماكينات التابعة لبنك القاهرة التي ظلت تعمل بشكل جزئي.
ولم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من مجلس الوزراء أو وزارة الاتصالات بشأن أبعاد الأزمة أو التوقيت المتوقع لاستعادة الخدمات بالكامل، وهو ما يفاقم حالة التذمر في الشارع.





















