منذ انطلاق بطولة كأس العالم عام 1930، لم يكن التتويج باللقب حكرًا على الأداء داخل الملعب فقط، بل ارتبط دائمًا بما يُعرف بـ“المنتخبات المرشحة” أو الأكثر حظوظًا قبل بداية البطولة.
هذه المنتخبات غالبًا ما تجمع بين القوة التاريخية، جودة النجوم، والاستقرار الفني، مما يجعلها في صدارة التوقعات قبل كل نسخة.
ورغم أن كرة القدم لا تعترف دائمًا بالتوقعات، فإن التاريخ يكشف أن أغلب أبطال العالم خرجوا من قائمة صغيرة من المنتخبات التي اعتادت الدخول للبطولة كمرشحة أولى.
مصطلح “الأكثر حظوظًا” لا يعني ضمان الفوز، بل يشير إلى المنتخبات التي تدخل البطولة وهي:
تمتلك تاريخًا قويًا في المونديال
تضم نجومًا من الصف الأول عالميًا
تحقق نتائج مستقرة قبل البطولة
تتواجد دائمًا في المراحل النهائية
وتُظهر الإحصائيات أن ما يقارب 70% من أبطال كأس العالم كانوا ضمن أول 3 منتخبات مرشحة قبل انطلاق البطولة.
البرازيل.. المرشح الأبدي للقب
يُعد منتخب البرازيل الأكثر حضورًا في قائمة المرشحين عبر تاريخ كأس العالم، ليس فقط بسبب ألقابه الخمسة، ولكن أيضًا بسبب أسلوبه الهجومي وتاريخه الممتد.
دخلت البرازيل أغلب النسخ كمرشحة أولى أو ضمن الثلاثة الكبار، خاصة في:
1970 (جيل بيليه التاريخي)1994 (عودة المجد)
2002 (جيل رونالدو وريفالدو)
وتبقى البرازيل الفريق الذي “لا يغيب عن دائرة الترشيحات” في أي نسخة من المونديال.
ألمانيا.. ماكينة الاستقرار والانضباط
يأتي المنتخب الألماني ضمن أكثر المنتخبات التي تُصنف دائمًا كمرشح قوي، بفضل:
الوصول المتكرر إلى نصف النهائي
الانضباط التكتيكي
القدرة على الفوز في المباريات الحاسمة
وخلال تاريخه، كان ألمانيا دائمًا ضمن أول 5 منتخبات مرشحة، حتى في النسخ التي لم يكن فيها في أفضل حالاته، وهو ما يفسر وصوله المتكرر للأدوار النهائية.
الأرجنتين.. بين الأسطورة والواقعية
منتخب الأرجنتين يدخل دائمًا دائرة الترشيحات بسبب امتلاكه نجومًا تاريخيين عبر الأجيال، مثل:
دييجو أرماندو مارادونا
ليونيل ميسي
وقد كان ضمن المرشحين الأقوياء في عدة نسخ، خصوصًا:
1986 (التي توج بها)
2014 (وصل للنهائي)
2022 (توج باللقب)
ويُعد من أكثر المنتخبات التي تحقق نتائج قريبة من التوقعات.
فرنسا.. قوة الجيل الذهبي المتكرر
فرنسا أصبحت منذ 1998 واحدة من أكثر المنتخبات التي تُصنف دائمًا ضمن المرشحين.
وترجع قوتها إلى:
عمق كبير في قائمة اللاعبين
تنوع تكتيكي
أجيال متتالية من النجوم
وتُعتبر من أكثر المنتخبات التي تحقق نتائج قريبة من الترشيحات، خاصة بعد تتويجي 1998 و2018.
إيطاليا.. مرشح “المفاجآت المنظمة”
رغم أن إيطاليا لا تدخل دائمًا كأقوى مرشح على الورق، إلا أنها تاريخيًا:
تحقق نتائج تفوق التوقعات
تتألق في البطولات الكبرى
تفوز بأربعة ألقاب عالمية
وغالبًا ما تكون ضمن “المرشحين الخفيين” الذين لا يتم الحديث عنهم كثيرًا قبل البطولة.
إنجلترا وإسبانيا.. الترشيحات الحديثة
في العصر الحديث، برزت إنجلترا وإسبانيا ضمن المنتخبات الأكثر ترشيحًا:
إنجلترا
جيل قوي من اللاعبين
نتائج جيدة في السنوات الأخيرة
لكنها تعاني من ضغط التوقعات
إسبانيا
هيمنة تاريخية بين 2008 و2012
لقب كأس العالم 2010
تعتمد على أسلوب الاستحواذ المعروف
هل يفوز دائمًا المرشحون؟
الإحصائيات التاريخية تُظهر:
حوالي 40% فقط من الأبطال كانوا المرشح الأول قبل البطولة
أكثر من نصف الأبطال خرجوا من “الثلاثة المرشحين الكبار”
بعض النسخ شهدت مفاجآت كبرى مثل فوز منتخبات لم تكن في دائرة الترشيح الأولى
وهذا يثبت أن الترشيحات تعطي “اتجاهًا عامًا” لكنها لا تضمن النتيجة.
لماذا لا يفوز المرشح دائمًا؟
هناك عدة عوامل تغير مسار البطولة:
الإصابات
ضغط المباريات
المفاجآت التكتيكية
قوة المنتخبات المتوسطة في دور المجموعات
طبيعة البطولة القصيرة نسبيًا
يبقى كأس العالم البطولة الأكثر صعوبة في التنبؤ بنتائجها، رغم وجود منتخبات تتصدر الترشيحات دائمًا مثل البرازيل وألمانيا وفرنسا والأرجنتين.





















