ترصد مؤشرات عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة قفزة قياسية جديدة في أعداد الشهداء والمصابين جراء تواصل القصف العنيف والممنهج على مختلف المحاور والأحياء السكنية بالمناطق الفلسطينية، وأكدت الطواقم الطبية في مستشفى الشفاء مساء اليوم الأحد استشهاد مواطن فلسطيني متأثرا بإصابته الحرجة الناتجة عن إطلاق نيران حية بشكل مباشر في مدينة غزة ليرتفع بذلك المؤشر العام للضحايا وسط استمرار الحصار والعمليات العسكرية المكثفة التي تستهدف البنية التحتية والمواطنين العزل بكافة القطاعات التابعة للمدينة المحتلة.
تتصاعد حدة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة بعد قيام الطائرات والمدفعية بشن غارات مكثفة استهدفت التجمعات السكنية داخل مخيم جباليا الواقع في شمال المنطقة مما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، وتتحرك الكوادر الإسعافية في ظروف بالغة التعقيد لنقل الضحايا إلى المستشفيات والمراكز العلاجية المتبقية في الخدمة في ظل النقص الحاد في المستلزمات الطبية والأدوية والوقود اللازم لتشغيل غرف العمليات والعناية المركزة بالقطاع الشمالي.
تفاصيل أرقام عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة
تبين السجلات الرسمية الصادرة عن الهيئات الصحية الارتفاع الضخم في الفاتورة البشرية التي دفعها المدنيون جراء تواصل عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من شهر أكتوبر لعام ألفين وثلاثة وعشرين، وتوضح البيانات الطبية الموثقة أن الحصيلة الإجمالية للشهداء بلغت اثنتين وسبعين ألفا وتسعمائة وستة وتسعين شهيدا بينما وصلت أعداد المصابين والجرحى إلى مئة وثلاثة وسبعين ألفا ومئتين وستة وأربعين مصابا يتلقون الرعاية الطبية في ظروف إنسانية غاية في الصعوبة داخل وخارج المستشفيات.
تجسد الأرقام المعلنة عمق الأزمة الميدانية الناتجة عن استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة وتأثيره المباشر على المنظومة الصحية والخدمية بالكامل، وتكشف الممارسات الحالية عن حجم الدمار الذي طال المنشآت الطبية مما يجعل التعامل مع الأعداد الكبيرة من الجرحى والمصابين يتطلب تدخلا عاجلا من المنظمات الدولية لوقف النزيف البشري المستمر وتوفير ممرات آمنة لإدخال المساعدات الإغاثية والطبية الطارئة لجميع السكان المتضررين في المناطق المنكوبة.






















