تشهد منطقة الخليج في الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في التوترات المرتبطة بالملاحة وعمليات تهريب النفط، وسط مخاوف دولية من اتساع دائرة التصعيد وتأثيره على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
تزايد الحوادث البحرية
وفي هذا السياق، كشف الدكتور محمد عزالعرب، رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام، عن الأسباب الحقيقية وراء تزايد الحوادث البحرية في المنطقة، مؤكدًا أن الأزمة ترتبط بصراع ضغوط متبادل بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استخدام مضيق هرمز كورقة ضغط استراتيجية.
اضطراب واسع يهدد الملاحة
كما أشار إلى أن طهران تسعى لإيصال رسالة مفادها أن أي استهداف لاقتصادها سيقابله اضطراب واسع يهدد الملاحة الدولية ويزيد من حالة التوتر داخل منطقة الخليج.
التعامل مع مضيق هرمز
وأكد الدكتور محمد عزالعرب أن تزايد الحوادث المرتبطة بالملاحة البحرية خلال الفترة الحالية يرتبط بعاملين رئيسيين، أولهما القرار الأمريكي بممارسة حصار وضغوط متزايدة على إيران، والثاني ما وصفه بـ«البلطجة الإيرانية» في التعامل مع مضيق هرمز.
سيادة أو ملكية إيرانية خالصة
وأوضح رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام، خلال مداخلة مع الإعلامية دارين مصطفى على قناة إكسترا نيوز، أن إيران تتعامل مع مضيق هرمز وكأنه يمثل سيادة أو ملكية إيرانية خالصة، من خلال التحكم في حق الدخول والخروج من المضيق، واستخدامه كورقة ضغط ومساومة في مواجهة الولايات المتحدة.
أدوات الحصار البحري ضد السفن
وأضاف الدكتور محمد عزالعرب أن التداخل بين الضغوط الأمريكية والتحركات الإيرانية يؤدي إلى حالة من التصعيد المستمر، خاصة مع اعتماد واشنطن على أدوات الحصار البحري ضد السفن المتجهة إلى إيران أو الخارجة منها، بهدف تكبيد طهران خسائر اقتصادية كبيرة.
وأشار إلى أن الولايات المتحدة ربما لا تأخذ في الاعتبار مدى استعداد إيران لمثل هذا التصعيد، مؤكدًا أن طهران تمتلك مسارات بديلة وقنوات غير مباشرة، سواء عبر بعض الدول أو من خلال جماعات داخل دول مختلفة، بما يسمح لها بالاستمرار في عمليات تهريب النفط والتحايل على العقوبات الغربية المفروضة عليها.
خسائر ضخمة على الاقتصاد العالمي
وتابع رئيس وحدة الدراسات العربية والإقليمية بمركز الأهرام أن إيران تسعى منذ البداية إلى إبقاء الاقتصاد العالمي في حالة توتر دائم، عبر توجيه رسالة واضحة مفادها أن أي ضغوط أو تهديدات تستهدف الاقتصاد الإيراني ستنعكس بخسائر ضخمة على الاقتصاد العالمي، لا سيما في منطقة الخليج وأسواق الطاقة الدولية.
أطراف إقليمية ودولية أخرى
وأوضح أن الهدف الإيراني لا يقتصر فقط على مواجهة العقوبات، بل يمتد إلى جعل حركة الملاحة والمرور البحري في منطقة الخليج محفوفة بالمخاطر، بحيث لا تكون إيران الطرف الوحيد المتضرر، وإنما تمتد التداعيات إلى أطراف إقليمية ودولية أخرى.
المخاطر الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالملاحة
واختتم الدكتور محمد عزالعرب تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار هذا النهج قد يدفع منطقة الخليج إلى التحول لبؤرة توتر دائمة، في ظل تصاعد المخاطر الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالملاحة الدولية وأسواق النفط العالمية.
نرشح لك.. وصول 15 ألف حاج من بعثة القرعة واستمرار التفويج إلى مكة المكرمة





















