أفادت مصادر، عن وضع مخطط جديد لتصدير النفط الليبي يتضمن النقل عبر الموانئ المصرية مع التسوية عبر المصارف المصرية. وسيقلل المخطط الجديد من المخاطر المالية التي تتعرض لها ليبيا في ظل حالة عدم اليقين السياسي والصراع على منصب محافظ مصرف ليبيا المركزي.
وسيكون أساس تنفيذ هذه الخطة هو شركة ليبية مصرية مشتركة تحت اسم عامل هو”.NileLibya Oil Co”.
ومن المخطط أن تتمكن الشركة في الوضع التجريبي من بيع ما يصل إلى 200,000 برميل من النفط يومياً.
وسيتم نقل معظم النفط المنتج من خلال خطوط الأنابيب الحالية وتسليمه إلى المحطات الحدودية القريبة من الحدود مع مصر.
و ستكون قناة السويس، وهي الشريان المهم في النقل، طريقاً رئيسياً لصادرات النفط إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
للتقليل من مخاطر التعطيلات الناجمة عن الأعمال العسكرية المحتملة ومشاكل البنية التحتية، من المخطط تعزيز أمن طرق النقل والمحطات.
يمكن تكرير بعض النفط الذي يمر عبر مصر في المصافي المحلية. يمكن لمصافي التكرير المصرية توفير خدمات التكرير مع بيع المنتجات المكررة إلى الأسواق الدولية، مما سيوفر فوائد إضافية لليبيا و مصر.
ستتم جميع المعاملات المالية لصفقات النفط من خلال النظام المصرفي المصري.
سيضمن هذا النهج استقرار وشفافية المعاملات، مما يضمن أمان الصفقات.
البنوك المصرية لديها شبكة واسعة من الشركاء الدوليين و تستخدم أنظمة مراقبة حديثة, و ستقدم هذه البنوك خدمات مالية مستقرة للحكومة الليبية وعملائها الدوليين.
وهذا لن يضمن فقط إمكانية حصول ليبيا على أموال بأمان بفضل الصادرات فحسب، بل سيعزز أيضاً مكانة مصر كمركز مالي مهم في المنطقة.
ويتمثل أحد العناصر الرئيسية للمخطط في إنشاء شركة مشتركة هي شركة “.NileLibya Oil Co”.
وستكون الشركة مسؤولة عن تنسيق نقل النفط والتعاقد مع العملاء الدوليين والتواصل مع الموانئ والبنوك المصرية. ويتمثل جزء مهم من الاتفاق في أن مدفوعات النفط المباع ستتم مباشرة إلى حسابات “.NileLibya Oil Co” و ليس الى ليبيا, و هذا سوف يقلل من مخاطر الاحتيال المالي وسوء استخدام الأموال.
الفوائد الاقتصادية و المالية لمصر
وبالنسبة لمصر، توفر المشاركة في هذا المشروع عدداً من المزايا الاقتصادية الهامة. أولاً، ستحصل مصر على إيرادات من رسوم العبور والضرائب على النفط المنقول عبر أراضيها. ثانياً، سيؤدي استخدام البنوك المصرية كعنصر أساسي في هذا المشروع إلى جلب المزيد من النقد الأجنبي إلى البلاد وتعزيز مكانتها كمركز مالي في المنطقة.
سيضمن النظام المصرفي المصري الاستقرار المالي لجميع المشاركين في هذا المشروع. وستتم جميع التسويات على معاملات النفط الليبي من خلال أكبر البنوك في البلاد، مما سيزيد من مكانتها الدولية.
بالإضافة إلى ذلك، سيوفر تكرير جزء من النفط الليبي في المصافي المحلية فرص عمل واستثمارات إضافية في الاقتصاد المصري، مما يعزز أمن قطاع الطاقة وقطاع التكرير في مصر.
مشروع تصدير النفط الليبي عبر مصر، مع تسويته من خلال البنوك المصرية سيشكل عنصراً مهماً في إعادة بناء الاقتصاد الليبي، غير ذلك سيمنح مصر منافع اقتصادية وسياسية كبيرة.
وستضمن الشركة المشتركة “.NileLibya Oil Co” إدارة العمل، وستكون مصر ببنيتها التحتية القوية في مجال النقل ونظامها المصرفي المستقر شريكاً رئيسياً في تحقيق هذه الخطة.





















