تواجه المحافظات السورية تصاعدا ملحوظا في معدلات الجريمة الجنائية والاقتتالات المحلية التي باتت تؤرق الاستقرار المجتمعي، حيث تشهد الساحة السورية أرقاما مفزعة من الضحايا سقطوا جراء ظروف مختلفة ترتبط بشكل وثيق بغياب الضوابط الأمنية الصارمة، وتسهم فوضى السلاح المنفلت في تفاقم النزاعات وازدياد وتيرة الحوادث بشكل غير مسبوق في عدة مناطق سورية متفرقة،
تداعيات انتشار الألغام والنزاعات العائلية
تحصد مخلفات الحرب من الألغام والأجسام المتفجرة أرواح العديد من الأشخاص ولا سيما الأطفال داخل الأراضي الزراعية ومحيط التجمعات السكنية، وتشير المعطيات الميدانية إلى سقوط واحد وأربعين مدنيا بينهم خمس نساء وثمانية أطفال خلال الأسبوع الرابع من شهر مايو الجاري، وتتنوع أسباب هذه الحصيلة المروعة بين انفجار المقذوفات غير المنفجرة وتصاعد الخلافات الجنائية والثأرية التي تحسم بالسلاح،
غياب آليات المحاسبة القضائية
تؤدي النزاعات العشائرية والاقتتالات المتجددة إلى سقوط ضحايا جراء الرصاص الطائش وتبادل إطلاق النار العشوائي في الأحياء السكنية المكتظة، ويعكس تسجيل هذه الحصيلة المرتفعة خلال أسبوع واحد فقط تدهورا متسارعا في المشهد الأمني الداخلي مع تراجع دور سلطة القانون وآليات المحاسبة القضائية، وتزيد الظروف المعيشية والاقتصادية القاسية من حدة الضغوط النفسية والاجتماعية التي تدفع نحو الجريمة،
تتطلب الأوضاع الحالية ضرورة ضبط فوضى السلاح المنفلت وتطهير الأراضي من الأجسام المتفجرة لتفادي سقوط المزيد من الأبرياء، وتبرز الحاجة لتفعيل القنوات القانونية والصلح العشائري لإنهاء قضايا الثأر والخلافات التجارية والشخصية التي باتت تستخدم السلاح غير المرخص كأداة رئيسية، وتستمر المطالبات بضرورة تكثيف جهود هندسة المتفجرات لحماية السكان وتوفير بيئة آمنة تضمن سلامة الحركات اليومية للمواطنين،



















