أعلن مشروع مسام عن تنفيذ عملية إتلاف واسعة النطاق شملت آلاف القطع من مخلفات الحرب غير المنفجرة في محافظة أبين، حيث تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة لتقليص حجم التهديدات التي تتربص بحياة الأفراد في المناطق المحررة، وتؤكد التقارير الميدانية أن عملية التخلص من هذه الأجسام المتفجرة جرت في منطقة دوفس، وسط إجراءات أمنية مشددة لضمان سلامة المحيط السكاني ومنع وقوع أي حوادث مأساوية مستقبلاً.
تضمنت العملية التخلص من 4076 قطعة فتاكة تنوعت بين ذخائر وقذائف، حيث شملت القائمة إعدام 219 قذيفة و3570 طلقة متنوعة و255 صاعقا تفجيريا، كما نجح مشروع مسام في تحييد خطر 12 لغما مخصصا لعمليات استهداف الأفراد و5 ألغام مخصصة للآليات الثقيلة، بالإضافة إلى تدمير 11 قنبلة يدوية و3 صواريخ وعبوة ناسفة شديدة الانفجار، مما يعكس حجم التلوث الكبير الذي تعاني منه تلك المناطق جراء النزاعات المسلحة المستمرة.
تكثيف العمليات الميدانية في محافظات الجنوب
كشف المهندس منذر قاسم عن استمرار الفرق التابعة للمشروع في تأدية مهامها على مدار الساعة، حيث يتم التعامل الفوري مع البلاغات التي تصل من الأهالي أو الإدارات المحلية في عدن وأبين ولحج، ويعمل مشروع مسام على سرعة الاستجابة لتحييد مخاطر المتفجرات المنتشرة، وقد تمكنت فرق المهمات الخاصة مؤخرا من تفكيك عبوة ناسفة في لحج فور تلقي بلاغ رسمي، وهو ما ساهم في تأمين المنطقة ومنع وقوع كارثة إنسانية محققة.
استراتيجية التطهير الشاملة لمواجهة الكوارث الصامتة
يعتبر اليمن أحد أكثر المناطق تضررا على مستوى العالم من انتشار الأجسام المتفجرة، حيث تسببت تلك المخلفات في سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح خلال السنوات العشر الأخيرة، ويواصل مشروع مسام منذ انطلاقه عام 2018 كمبادرة إنسانية من المملكة العربية السعودية جهوده الرامية إلى تطهير الأرض وتعزيز أمن المدنيين، ويستمر العمل في تغطية كافة المواقع الملوثة بمخلفات الحرب لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى القرى والمدن المتضررة.



















