زيارة العائلة المقدسة لمصر على مدار ثلاثة سنوات
في إطار الاحتفالات بقرب عيد الميلاد المجيد، نقدم أهم المحطات التي زارتها العائلة المقدسة خلال فترة إقامتهم في مصر عقب هروبهم من بطش الملك هيرودس في فلسطين.
واستمرت زيارة العائلة المقدسة لمصر لمدة ثلاثة سنوات، وشملت عدة مناطق تاريخية وديرية في مختلف أنحاء البلاد.
بدأت رحلة العائلة المقدسة في مصر بوصولها إلى الفرما، حيث دخلت البلاد من الجانب الشمالي، ومرَّت عبر العريش وبورسعيد.
ومن هناك، توجهوا إلى تل بسطة بالقرب من الزقازيق، لكنهم تعرضوا لسوء المعاملة وقرروا مغادرة المدينة.
ثم توجهت العائلة المقدسة إلى المحمة –المعروفة الآن بمسطرد-، حيث استحمت العذراء مريم وغسلت ملابس الطفل يسوع في هذا المكان.
ومن ثم واصلوا رحلتهم إلى بلبيس، حيث وجدوا ملجأً تحت شجرة تعرف بـ «شجرة العذراء مريم». وفي طريق عودتهم أيضًا، مرت العائلة المقدسة عبر بلبيس.
في منية سمنود، استقبلت العائلة المقدسة بشكل جيد، وقيل أن السيدة العذراء عجنت ماجورًا من حجر الجرانيت في هذا المكان، وقد بارك السيد المسيح نبعًا من الماء فيه، واستمرت رحلتهم إلى سخا، حيث يقع دير المغطس الشهير.
ثم انتقلت العائلة المقدسة إلى وادي النطرون، حيث عبروا النيل عبر فرع رشيد، وتلقوا نعمة الباركة في هذا المكان من قبل يسوع المسيح ومريم العذراء.
عندما وصلت العائلة المقدسة إلى المطرية، عبروا مرة أخرى النيل للذهاب إلى المطرية وعين شمس.
وتذكر هذا المكان بـ شجرة مريم حيث استظلوا بظلها من حرارة الشمس، وقد بارك المسيح الماء النبع الذي شربت منه العذراء مريم وغسلت فيه ملابس الطفل يسوع.
زارت العائلة المقدسة العديد من الأماكن في مصر القديمة التى تلك الفترة، بما في ذلك الأهرامات ومدينة الأقصر ومعبد أبو سمبل، وفي نهاية رحلتهم، توجهت العائلة المقدسة إلى مدينة الإسكندرية، حيث ظلت لفترة قصيرة قبل أن تبدأ رحلتها العودة إلى فلسطين.
كما يوجد مزارات مقدسة في مدينة الأقصر ومعبد الكرنك ومعبد الأقصر، وتجسدت العلاقة الوثيقة بين العائلة المقدسة ومصر في العديد من المعابده والأماكن التاريخية التي زاروها.
استمرت رحلة العائلة المقدسة لمدة ثلاث سنوات في مصر، وقد تركت أثرًا عميقًا في تاريخ البلاد وثقافتها، ولاتزال العديد من هذه الأماكن تحظى بشعبية كبيرة بين الزوار والحجاج حتى اليوم.
في ختام زيارتهم لمصر، عادت العائلة المقدسة إلى فلسطين عقب وفاة الملك هيرودس، حيث استقروا في الناصرة. ومع مرور الزمن، أصبحت زيارة العائلة المقدسة لمصر جزءً مهمًا من التراث المسيحي وتاريخ المنطقة.
تعتبر زيارة العائلة المقدسة لمصر خلال لثلاث سنوات من الهروب من بطش الملك هيرودس حدثًا هامًا في تاريخ مصر والمسيحية.
وتشير العديد من الأماكن التي زاروها إلى هذه الفترة المهمة وتروي قصة العائلة المقدسة وتأثيرها على البلاد.
بفضل هذه الزيارة، يمكن للزوار والمؤمنين اليوم أن يتتبعوا خطى العائلة المقدسة ويزوروا هذه الأماكن التاريخية في مصر للتعرف على تراثها والاستمتاع بروحها الدينية والثقافية.






















