تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الثلاثاء 16 يونيو 2026، في ظل حالة من الحذر تسيطر على الأسواق العالمية تجاه الاتفاق المبدئي المعلن بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وسط غياب تفاصيل واضحة بشأن آليات التنفيذ وإعادة تدفق إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.5% لتسجل 82.73 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت عقود الخام الأمريكي بنسبة 0.3% لتصل إلى 80.53 دولارًا للبرميل.
وكانت أسعار النفط قد تكبدت خسائر حادة خلال جلسة أمس الإثنين، حيث فقدت نحو 5% من قيمتها مسجلة أدنى مستوياتها منذ الرابع من مارس الماضي، عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التوصل إلى مذكرة تفاهم مع إيران تهدف إلى إنهاء الحرب، الأمر الذي عزز التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما يقرب من 20% من إمدادات النفط العالمية.
ورغم التفاؤل الأولي الذي ساد الأسواق عقب الإعلان عن الاتفاق، فإن غياب التفاصيل النهائية واستمرار المفاوضات بشأن وقف دائم لإطلاق النار أبقيا المستثمرين في حالة ترقب وانتظار لما ستسفر عنه التطورات المقبلة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن مذكرة التفاهم قد تشمل إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يومًا، بما يتيح فرصة لمواصلة التفاوض حول الملفات العالقة، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني.
وفي هذا السياق، وصف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، المذكرة بأنها “خطوة مهمة” نحو وقف الأعمال القتالية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن التوصل إلى اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار لا يزال قيد التفاوض ولم يُحسم بعد.
إعادة تسعير المخاطر في أسواق الطاقة
من جانبه، أكد تيم ووترر أن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر مع التطورات الحالية بسبب نقص المعلومات المتعلقة ببنود الاتفاق وآليات تنفيذه، مشيرًا إلى أن عملية إعادة تسعير المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة ستظل محدودة حتى تتضح الصورة بشكل كامل.
وأضاف أن عودة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية عبر مضيق هرمز ستعتمد بصورة كبيرة على مدى التقدم في تنفيذ الاتفاق واستقرار الأوضاع الأمنية والسياسية في المنطقة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يجعل أسعار النفط عرضة للتقلبات مع استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية.



















