تراجع سعر الذهب وصعود الدولار وترقب مؤشرات المركزي الأمريكي، تعد أسعار الذهب والدولار الأمريكي من أبرز المؤشرات الاقتصادية التي تعكس الاتجاهات العامة في الأسواق المالية، ففي الأيام الأخيرة، شهدت أسعار الذهب تراجعًا ملحوظًا، بينما سجل الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا.
ويأتي هذا التغير في السياق العالمي للتوترات الاقتصادية والسياسية، ومع اقتراب موعد إعلان مؤشرات الاقتصاد الكلي من قبل البنك المركزي الأمريكي
تراجع سعر الذهب وصعود الدولار وترقب مؤشرات المركزي الأمريكي
وتأثرت أسواق الذهب مؤخرًا بتغيرات ملحوظة في الأسعار نتيجة ارتفاع الدولار الأمريكي وتوقعات المستثمرين بشأن سياسة الاحتياطي الفيدرالي، كما يشهد هذا الأسبوع ترقبًا كبيرًا مع اقتراب اجتماع الفيدرالي الأميركي، مما يثير تساؤلات حول أي مؤشرات قد تتعلق بخفض أسعار الفائدة.

تراجع أسعار الذهب
انخفضت أسعار الذهب اليوم الاثنين بنسبة 0.4% في المعاملات الفورية، حيث سجلت 2376.2 دولار للأونصة، كما تراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنحو 0.2% لتصل إلى 2375 دولارًا.
تعكس هذه التحركات التأثير المباشر لقوة الدولار، بالإضافة إلى بيانات سلبية من الصين، التي أظهرت انخفاضًا في استهلاك الذهب بنسبة 5.6% في النصف الأول من 2024، خاصة في الطلب على المشغولات الذهبية.
وأشار إدوارد ماير، المحلل في ماركس، إلى أن ارتفاع الدولار وزيادة الإمدادات من الصين تلعب دورًا كبيرًا في الضغط على أسعار الذهب، مما يجعل السوق أكثر حذرًا، وبذلك، فإن أي إشارات على تراجع الاستهلاك في أكبر مستهلك للذهب في العالم تعزز من القلق بشأن الطلب المستقبلي.
اقرأ أيضًا: تراجع الذهب اليوم الاثنين بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوياته.. عيار 21 وصل كام؟
صعود الدولار
في المقابل، شهد الدولار الأمريكي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث زاد بنحو 0.3% ليصل إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين أمام سلة من العملات، كما أنه يعتبر سجل أعلى مستوى له منذ عدة سنوات.
وهذا الارتفاع يزيد من كلفة شراء الذهب على حائزي العملات الأخرى، مما يدفع الأسعار نحو الانخفاض، فالطلب على الدولار يرتفع في ظل التوترات الاقتصادية والسياسية العالمية، مما يعزز من استقرار العملة الأمريكية.
كما أن الطلب العالمي على الدولار يزداد نتيجة الاضطرابات الاقتصادية في بعض الأسواق الناشئة، حيث يفضل المستثمرون التحول إلى الدولار كأداة للحفاظ على القيمة، ويظهر الدولار أيضًا استجابة قوية للتقارير الاقتصادية الأمريكية، مما يعكس الثقة في الاقتصاد الأمريكي مقارنة بالاقتصادات الأخرى.
ترقب اجتماع الفيدرالي الأمريكي
وتترقب الأسواق اجتماع لجنة السوق المفتوحة التابعة للاحتياطي الفيدرالي المقرر يومي 30 و31 يوليو، ومن المتوقع أن تبقي اللجنة أسعار الفائدة دون تغيير بين 5.25% و5.50%، إلا أن بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من المتوقع في يونيو، إضافةً إلى تباطؤ التضخم، جعلت المستثمرين يراهنون على إمكانية خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر.
هذا الترجيح يعكس تزايد الضغوط على الاقتصاد الأمريكي، مما يدفع السوق إلى تكهنات قوية حول خطوات الفيدرالي المقبلة، إذا أشار الفيدرالي إلى خفض الفائدة، فقد يشهد الذهب انتعاشًا مؤقتًا، لكن تظل الأسعار تحت الضغط بسبب الدولار القوي.

العوامل المؤثرة على حركة الأسواق المالية
وجدير بالذكر أن هناك عدة عوامل تؤثر على حركة الأسواق المالية، ومنها:
الاقتصاد العالمي: أي تدهور في الأوضاع الاقتصادية العالمية قد يؤثر على الطلب على الذهب كملاذ آمن.
الأسواق الناشئة: تتأثر الأسواق الناشئة بتقلبات الدولار، حيث أن ارتفاع الدولار يضغط على عملاتها.
التوترات الجيوسياسية: النزاعات والصراعات الدولية تخلق حالة من عدم اليقين، مما يزيد من الطلب على الذهب.
السياسات النقدية: التوجهات العامة للبنوك المركزية في العالم، وخاصة الاحتياطي الفيدرالي، تلعب دورًا كبيرًا في تحديد أسعار الذهب والدولار.
اقرأ أيضًا: تراجع الذهب اليوم الاثنين بعد ارتفاعه إلى أعلى مستوياته.. عيار 21 وصل كام؟





















