شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوياتها في أسبوع، وسط ضغوط ناتجة عن ارتفاع الدولار الأمريكي وصعود أسعار النفط، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
الذهب يسجل أدنى مستوى أسبوعي
انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4,824 دولارًا للأونصة، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ 13 أبريل خلال تداولات أمس. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم يونيو بنسبة 0.8% لتسجل 4,839.10 دولارًا، وفقًا لبيانات «رويترز».
الدولار يعزز مكاسبه
في المقابل، ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أسبوع، قبل أن يقلص جزءًا من مكاسبه ليسجل زيادة طفيفة بنحو 0.1%. وجاء هذا الصعود مدعومًا بحالة عدم اليقين في الأسواق نتيجة تصاعد التوترات بين واشنطن وطهران، ما دفع المستثمرين نحو العملة الأمريكية كملاذ آمن.
توترات الشرق الأوسط تضغط على الأسواق
تجددت المخاوف في منطقة الشرق الأوسط عقب تهديد إيران بالرد على استيلاء الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية، وهو ما زاد من حالة القلق بشأن استقرار الإمدادات النفطية العالمية، خاصة مع تعطل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
قفزة في أسعار النفط
على صعيد آخر، قفزت أسعار النفط بنحو 5%، مدفوعة بالمخاوف من تصاعد الصراع واحتمالات انهيار أي تهدئة قائمة، ما يهدد بحدوث اضطرابات في سوق الطاقة العالمي.
الفائدة المرتفعة تحد من جاذبية الذهب
ورغم أن الذهب يُعد تقليديًا ملاذًا آمنًا في أوقات التضخم وعدم الاستقرار، إلا أن ارتفاع أسعار الفائدة العالمية يقلل من جاذبيته، كونه أصلًا لا يدر عائدًا. وتشير التوقعات إلى إمكانية استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، في ظل الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية.
تعكس تحركات الأسواق الحالية توازنًا دقيقًا بين المخاطر الجيوسياسية والضغوط الاقتصادية، حيث يدعم ارتفاع الدولار وعوائد السندات تراجع الذهب، في وقت تظل فيه التوترات الإقليمية عاملًا قد يعيد تقلبات الأسعار بشكل حاد خلال الفترة المقبلة.




















