انتشر خلال الآونة الأخيرة العديد من مقاطع الفيديو، التي توضح فلسطينيين وهم يأكلون خبزًا مصنوعًا من العلف الحيواني، ليسدون به جوعهم وجوع أبنائهم، وذلك بعد نقص الدقيق لديهم، فتهافت سكان غزة لشراء العلف الحيواني، من أجل الاستهلاك البشري، مما يدل على عمق معاناة الأهالي، بفعل نقص المساعدات الإنسانية، بسبب قيود جيش الاحتلال، مع استمرار الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة من حصار كامل منذ حوالي 4 أشهر.
وأكد النازح عدي سمير، 23 عاماً، من شمال قطاع غزة، أنه لم يستطع الحصول على الدقيق منذ الأسبوع الثاني من اندلاع الحرب التي بدأت في أكتوبر، موضحا وجوده في الأسواق سابقاً، وكان يتراوح سعره ما بين 25 إلى 30 شيكل، إنما الآن ليس متاح إلا العلف الحيواني، من خلال طحنه لإنتاج الخبز، لكنه أشبه بالسكويت، وبعد فترة يصبح قطعاً مفتتة.
وقال مسؤولون أمميون، إن ربع سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة يواجهون المجاعة، مما أدى إلى كارثة إنسانية أدت إلى انتشار الجوع وسوء التغذية والمرض، بسبب تكدس النازحين في جنوب القطاع وشماله..
وأضاف خبراء من الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن إسرائيل ترتكب هذه الانتهاكات، لحصار قطاع غزة، ومنع الأهالي من الفرار، وتركهم من دون طعام، أو ماء، أو أدوية، أو وقود منذ أسابيع حتى اليوم، على الرغم من النداءات الدولية لتوفير وصول المساعدات الإنسانية لهم، مؤكدين أن التجويع المتعمد يرقى إلى مستوى جريمة حرب.
ويذكر أن مصر وبريطانيا تعاونا لتدفق مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عبر 73 شاحنة مساعدات ووقود من معبر رفح إلى غزة،كما دعا العديد الخبراء والمنظمات الدولية، لتنفيذ وقف فوري لإطلاق النار، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها من سكان غزة دون عوائق نهائيا، وضمان الإفراج غير المشروط والآمن عن الرهائن المحتجزين من قبل إسرائيل وحماس.



















