اتهم الجيش السوداني رسمياً دولة الإمارات العربية المتحدة بتزويد قوات الدعم السريع بالطائرات المسيّرة التي استُخدمت في الهجوم على مطار بورتسودان. وصرّح المتحدث باسم الجيش السوداني، العميد نبيل عبد الله، بأن الضربة التي نفذتها قوات الدعم السريع باستخدام طائرات بدون طيار تمثل “تهديداً خطيراً للأمن الإقليمي”. وأكد أن الجيش يمتلك أدلة تثبت تورط الإمارات في دعم هذه العمليات العسكرية. قال المتحدث باسم الجيش إن قوات الدعم السريع أطلقت عدداً من “الطائرات المسيّرة الانتحارية” على المدينة الساحلية شرق البحر الأحمر، مستهدفة قاعدة عثمان دقنة الجوية و”مستودعاً للبضائع وبعض المنشآت المدنية”. وأضاف نبيل عبد الله أنه “لم تُسجّل أي إصابات”، إلا أن الهجوم أسفر عن “أضرار محدودة”، بينما لم يصدر تعليق من قوات الدعم السريع بشأن الحادث.
تداعيات إقليمية محتملة
تأتي هذه الاتهامات في ظل تصاعد حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وتثير مخاوف من اتساع نطاق الصراع وتأثيره على دول الجوار. ويُنظر إلى استخدام الطائرات المسيّرة في هذا النزاع على أنه تطور مقلق قد يزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في المنطقة.
أعلنت سلطات مطارات السودان اليوم عن استئناف العمل بشكل طبيعي في مطار بورتسودان الدولي، وذلك بعد الهجوم الذي استهدف المطار في وقت مبكر من صباح يوم الأحد.
ولم تقدم السلطات تفاصيل دقيقة حول طبيعة الهجوم أو الجهة التي تقف وراءه. ومع ذلك، أكدت مصادر محلية سماع دوي انفجارات وإطلاق نار بالقرب من محيط المطار فجر الأحد، مما أدى إلى توقف مؤقت في حركة الطيران.
وأصدرت سلطات المطارات بياناً رسمياً أكدت فيه عودة العمليات التشغيلية إلى المطار واستئناف الرحلات الجوية بشكل كامل. ودعت المسافرين وشركات الطيران إلى التواصل مع شركات الطيران الخاصة بهم للاطلاع على آخر مستجدات جداول الرحلات. يأتي هذا الهجوم في ظل التوترات الأمنية التي تشهدها مناطق مختلفة في السودان. وعلى الرغم من استئناف العمل في المطار، إلا أن الحادث يثير مخاوف بشأن سلامة البنية التحتية الحيوية وتأثيرها على حركة النقل في البلاد. كما لم تعلن السلطات السودانية حتى الآن عن نتائج التحقيقات الأولية حول الحادث. ومن المتوقع صدور المزيد من التفاصيل في الساعات أو الأيام القادمة.
تداعيات الهجوم على مطار بوتسودان.. تأكيد على الموقف الرسمي للإمارات
من ناحيتها جددت حكومة أبوظبي نفيها القاطع للتقارير الصادرة عن خبراء الأمم المتحدة والتي تتهمها بتزويد قوات الدعم السريع في السودان بالأسلحة أو الدعم اللوجستي. يأتي هذا النفي ليؤكد على مواقف سابقة أعلنتها الإمارات العربية المتحدة، والتي رفضت فيها بشكل مستمر هذه الاتهامات ووصفتها بأنها لا أساس لها من الصحة. أكدت أبوظبي في بياناتها المتكررة على دعمها الكامل للحل السياسي في السودان وضرورة وقف الاقتتال بين الأطراف المتنازعة، مشددة على أهمية الحفاظ على وحدة واستقرار السودان.





















